السادسة : إذا قتل المكاتب ، فهو كما لو مات . وإن جني
على طرفه عمدا ، وكان الجاني هو المولى ، فلا قصاص ، وعليه
الأرش . وكذا إن كان أجنبيا حرا . وإن كان مملوكا ثبت
القصاص .
وكل موضع يثبت فيه الأرش فهو للمكاتب ، لأنه من كسبه .
شرح
قوله : " إذا قتل المكاتب . . . الخ " .
الجناية على المكاتب إما أن يكون على نفسه أو على ما دونها .
ففي الثاني له القصاص إن كانت توجبه ، وليس للسيد منعه ، كالمريض
يقتص ولا يعترض عليه الورثة ، والمفلس يقتص ولا يعترض عليه الغرماء .
وفيه احتمال بالمنع ، لأنه قد يعجز نفسه فيعود إلى المولى مقطوع اليد - مثلا -
بلا جابر .
وعلى الأول ، فإن اقتص فذاك ، وإن عفا على مال ثبت المال ، لكن لو
كان المال دون أرش الجناية أو عفا مجانا ففي نفوذه بغير إذن المولى وجهان
أصحهما النفوذ ، بناء على أن موجب العمد القصاص لا المال . وإن كانت الجناية
موجبة للمال لم يصح عفوه بدون إذن المولى . وإن عفا بإذنه ففيه القولان
السابقان .
وحيث يثبت المال لما دون النفس فهو للمكاتب يستعين به على أداء
النجوم ، لأنه يتعلق بعضو من أعضائه ، فهو كالمهر تستحقه المكاتبة ، ولأن كسبه
له ، وهو عوض ما تعطل من كسبه بقطع العضو وما في معناه .