تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
الاقتصاص منه ، لأنه لو قتل ولده لم يكن له قصاص فأولى أن لا يثبت للولد قصاص على الوالد في قتل عبده . ولو كان فيهم ابنه فقتل عبدا له فله أن يقتص وهل له أن يبيع أباه وابنه إذا كانا في ملكه وجنيا على عبد آخر له جناية موجبها المال ؟ فيه وجهان أظهرهما العدم ، لأنه لا يثبت له على عبده مال ، والأصل منع بيع الوالد . ووجه الجواز : أنه يستفيد به حصول أرش الجناية ، ويخالف غير أبيه وابنه من عبيده ، فإن تعتق الأرش به لا يفيده شيئا ، فإنه كان يملك بيعه قبل الجناية . الثانية : إذا جنى بعض عبيده على بعض فله أن يقتص فيما يوجب القصاص ، لأنه من مصالح الملك ولا يحتاج فيه إلى إذن السيد . وفيه وجه ضعيف بتوقفه على إذنه . ولو كانت جناية بعض عبيده على بعض خطأ فلا شئ ( له ) ( 1 ) لأنه لا يثبت له على ماله مال . ويخالف العبد في ذلك حكم المكاتب حيث تقدم ( 2 ) أن له أن يفدي نفسه من سيده بالأرش لو كان هو الجاني . والفرق أن المكاتب خرج عن محض الرقية وصار له ذمة ، بخلاف القن المحض ، فإنه لا ذمة له بالنسبة إلى المولى .
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط . ( 2 ) في ص : 499 .
مسالك الأفهام — صفحة 505 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية