شرح
الاقتصاص منه ، لأنه لو قتل ولده لم يكن له قصاص فأولى أن لا يثبت للولد
قصاص على الوالد في قتل عبده . ولو كان فيهم ابنه فقتل عبدا له فله أن يقتص
وهل له أن يبيع أباه وابنه إذا كانا في ملكه وجنيا على عبد آخر له جناية
موجبها المال ؟ فيه وجهان أظهرهما العدم ، لأنه لا يثبت له على عبده مال ،
والأصل منع بيع الوالد . ووجه الجواز : أنه يستفيد به حصول أرش الجناية ،
ويخالف غير أبيه وابنه من عبيده ، فإن تعتق الأرش به لا يفيده شيئا ، فإنه كان
يملك بيعه قبل الجناية .
الثانية : إذا جنى بعض عبيده على بعض فله أن يقتص فيما يوجب
القصاص ، لأنه من مصالح الملك ولا يحتاج فيه إلى إذن السيد . وفيه وجه ضعيف
بتوقفه على إذنه .
ولو كانت جناية بعض عبيده على بعض خطأ فلا شئ ( له ) ( 1 ) لأنه لا يثبت
له على ماله مال . ويخالف العبد في ذلك حكم المكاتب حيث تقدم ( 2 ) أن له أن
يفدي نفسه من سيده بالأرش لو كان هو الجاني . والفرق أن المكاتب خرج عن
محض الرقية وصار له ذمة ، بخلاف القن المحض ، فإنه لا ذمة له بالنسبة إلى
المولى .
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط .
( 2 ) في ص : 499 .