الرابعة : إذا جنى على جماعة ، فإن كان عمدا كان لهم القصاص .
وإن كان خطأ كان لهم الأرش متعلقا برقبته . فإن كان ما في يده يقوم
بالأرش ، فله افتكاك رقبته . وإن لم يكن له مال ، تساووا في قيمته
بالحصص .
شرح
وثالث : وهو اعتبارها يوم الفداء ، لأن المكاتب إنما يمنع من بيعه ويستديم ( 1 )
الملك فيه يومئذ . ورابع : وهو اعتبار أقل القيمتين من يوم الجناية ويوم الفداء ،
احتياطا للمكاتب وإيفاء للمال عليه . والأوجه آتية في قيمة المكاتب نفسه إذا
اعتبرت قيمته .
هذا في عبد المكاتب الذي لا يتكاتب عليه . فأما من يتكاتب عليه ويتبعه
فيها - كولده من أمته ، وكما لو وهب منه ولده أو والده حيث يجوز له القبول -
فليس له أن يفديه بغير إذن السيد ، لأن فداه كشرائه .
الثاني : أن يجني على سيده ، فله القصاص ، ولا يحتاج إلى إذن السيد ،
فإن كانت الجناية خطأ أو عفا على مال لم يجب ، إذ لا يثبت للمولى على عبده
مال .
الثالث : أن يجني على سيد سيده ، فهو كما لو جنى على أجنبي ، فيباع
في الأرش إلا أن يفديه المكاتب . وبقي من أحكام جناية عبده أقسام أخر
تأتي ( 2 ) .
قوله : " إذا جنى . . . الخ " .
هذه من جملة أقسام المسألة الثانية ، وهي جناية المكاتب على أجنبي ،
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : وتسليم .
( 2 ) في الصفحة التالية .