تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الخامسة : إذا كان للمكاتب أب ، وهو رقه ، فقتل عبدا له ، لم يكن له القصاص كما لا يقتص منه في قتل الولد .
ولو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض ، جاز له الاقتصاص ، حسما لمادة التوثب .
شرح
فإذا كانت جنايته على جماعة ، فإن كان عمدا وكانت الجناية عليهم دفعة ، بأن قتل اثنين فصاعدا بضربة واحدة أو هدم عليهم جدارا ، فلهم القصاص جميعا ، والأرش في الخطأ وما يوجب مالا . فإن كان ما في يده يفي بالجميع فله الفك ، وإلا تساووا في قيمته بالحصص . هذا إن أوجبنا الأروش بالغة ما بلغت . وإن أوجبنا الأقل من أروش الجنايات كلها ومن قيمته تحاصوا فيه بالنسبة . ويستوي الأول والأخير في الأروش . وفي القصاص مع التعاقب قولان أظهرهما مساواته للأرش ، فيشترك الجميع فيه ما لم يحكم به لأولياء الأول ، فيكون لمن بعده . سيأتي ( 1 ) تحقيقه في محله إن شاء الله . ولو عفا بعضهم قسم على الباقين . ولو كان بعضها يوجب القصاص استوفى وسقط حق الباقين ، فلو عفا على مال شارك . ولو أعتقه المولى أو أبرأه من النجوم فعليه أن يفديه كما سبق . وإن أذى النجوم وعتق فضمان الجناية عليه . وفي الذي يلزمهما من الأرش والأقل القولان . قوله : " إذا كان للمكاتب أب . . . الخ " . هنا مسألتان : الأولى : إذا كان في جملة عبيده أبوه فقتل عبدا له لم يكن للمكاتب
هامش
( 1 ) في كتاب القصاص ، المسألة السادسة من الفصل الرابع من قصاص النفس .