الخامسة : إذا كان للمكاتب أب ، وهو رقه ، فقتل عبدا له ، لم
يكن له القصاص كما لا يقتص منه في قتل الولد .
ولو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض ، جاز له
الاقتصاص ، حسما لمادة التوثب .
شرح
فإذا كانت جنايته على جماعة ، فإن كان عمدا وكانت الجناية عليهم دفعة ، بأن
قتل اثنين فصاعدا بضربة واحدة أو هدم عليهم جدارا ، فلهم القصاص جميعا ،
والأرش في الخطأ وما يوجب مالا . فإن كان ما في يده يفي بالجميع فله الفك ،
وإلا تساووا في قيمته بالحصص . هذا إن أوجبنا الأروش بالغة ما بلغت . وإن
أوجبنا الأقل من أروش الجنايات كلها ومن قيمته تحاصوا فيه بالنسبة . ويستوي
الأول والأخير في الأروش . وفي القصاص مع التعاقب قولان أظهرهما مساواته
للأرش ، فيشترك الجميع فيه ما لم يحكم به لأولياء الأول ، فيكون لمن بعده .
سيأتي ( 1 ) تحقيقه في محله إن شاء الله .
ولو عفا بعضهم قسم على الباقين . ولو كان بعضها يوجب القصاص
استوفى وسقط حق الباقين ، فلو عفا على مال شارك . ولو أعتقه المولى أو أبرأه
من النجوم فعليه أن يفديه كما سبق . وإن أذى النجوم وعتق فضمان الجناية عليه .
وفي الذي يلزمهما من الأرش والأقل القولان .
قوله : " إذا كان للمكاتب أب . . . الخ " .
هنا مسألتان :
الأولى : إذا كان في جملة عبيده أبوه فقتل عبدا له لم يكن للمكاتب
هامش
( 1 ) في كتاب القصاص ، المسألة السادسة من الفصل الرابع من قصاص النفس .