تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الثالثة : لو جنى عبد المكاتب خطأ ، كان للمكاتب فكه بالأرش ، إن كان دون قيمة العبد . وإن كان أكثر لم يكن له ذلك ، كما ليس له أن يبتاع بزيادة عن ثمن المثل .
شرح
عليه كالقن . وعلى تقدير اختياره فداءه لا يلزمه الاستمرار عليه ، بل له أن يرجع عن اختياره ويسلمه للبيع ، إلا إذا مات العبد بعد الاختيار أو باعه أو أعتقه فيكون التزاما بالفداء ، لأنه فوت بالاعتاق والبيع والتأخير متعلق حق المجني عليه . ولو فرض عتق المكاتب بأداء النجوم فعليه ضمان الجناية ، ولا يلزم المولى فداه وإن كان هو القابض للنجوم ، لأنه يجبر على قبولها فالحوالة على المكاتب أولى . قوله : " لو جنى عبد . . . الخ " . إذا جنى عبد المكاتب ، فإما أن يجني على أجنبي ، أو على سيده وهو المكاتب ، أو على سيد سيده ، فهنا أقسام : الأول : أن يجني على أجنبي ، فإن كان عمدا وهو مكافئ فله القصاص ، فإن عفا المستحق على المال أو كانت الجناية موجبة للمال تعلق برقبته يباع فيه ، إلا أن يفديه المكاتب . وهل يفديه بالأرش أو بالأقل منه ومن قيمته ؟ القولان . فإن قلنا بالأول - وهو ظاهر اختيار المصنف - فإن كان الأرش قدر قيمته أو أقل فللمكاتب الاستقلال به ، وإن كان أكثر لم يستقل به كما لا يستقل بالتبرعات . ثم الاعتبار بقيمة العبد يوم الجناية ، لأنه يوم تعلق الأرش بالرقبة . وفيه وجه آخر : أنه يعتبر قيمة يوم الاندمال ، بناء على أنه وقت المطالبة بالمال .
مسالك الأفهام — صفحة 502 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية