الثانية : إذا جنى على أجنبي عمدا ، فإن عفا فالكتابة بحالها . وإن
كانت الجناية نفسا ، واقتص الوارث ، كان كما لو مات . وإن كان خطأ ،
كان له فك نفسه بأرش الجناية . ولو لم يكن معه مال ، فللأجنبي بيعه
في أرش الجناية ، إلا أن يفديه السيد ، فإن فداه فالكتابة بحالها .
شرح
ممنوع ، بل الأرش متعلق بالرقبة وبما في يده .
ولو أدى النجوم فعتق لم يسقط الأرش قطعا ، كما لو جنى على أجنبي
وأدى النجوم وعتق . ولو كانت الجناية على طرف المولى فله القصاص ، كما لو
جنى على مملوكه .
قوله : " إذا جنى على أجنبي . . . الخ " .
إذا كانت جنايته على أجنبي فحكمها إن أوجبت القصاص واستوفاه
المستحق كالسابق ، لفوات المحل . وإن عفا أو أوجبت مالا أو كانت دون النفس
نظر إن كان في يده مال طولب به مما في يده . وفي وجوب أرش الجناية أو
الأقل منها ومن القيمة ما تقدم ( 1 ) ، وأولى بالاكتفاء بالأقل هنا ، لأن الأرش يتعلق
برقبته وإن استرقه المولى ، بخلاف ما لو كانت على المولى ، فمراعاة جانب
الحرية ثم أقوى ، ومراعاة جانب القن هنا أقوى .
وإن لم يكن في يده مال وطلب مستحق الأرش تعجيزه عجزه الحاكم ، ثم
يباع كله في الجناية إن استغرق الأرش قيمته ، وإلا فيباع منه بقدر الأرش ، وتبقى
الكتابة في الباقي ، فإذا أدى حصته من النجوم عتق ذلك القدر .
ولو أراد المولى أن يفديه من ماله ويستديم الكتابة فله ذلك ، وعلى
مستحق الأرش قبوله إن كانت الجناية خطأ ، وإن كانت عمدا فالتخيير للمجني
هامش
( 1 ) في ص : 499 - 500 .