تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الثانية : إذا جنى على أجنبي عمدا ، فإن عفا فالكتابة بحالها . وإن كانت الجناية نفسا ، واقتص الوارث ، كان كما لو مات . وإن كان خطأ ، كان له فك نفسه بأرش الجناية . ولو لم يكن معه مال ، فللأجنبي بيعه في أرش الجناية ، إلا أن يفديه السيد ، فإن فداه فالكتابة بحالها .
شرح
ممنوع ، بل الأرش متعلق بالرقبة وبما في يده . ولو أدى النجوم فعتق لم يسقط الأرش قطعا ، كما لو جنى على أجنبي وأدى النجوم وعتق . ولو كانت الجناية على طرف المولى فله القصاص ، كما لو جنى على مملوكه . قوله : " إذا جنى على أجنبي . . . الخ " . إذا كانت جنايته على أجنبي فحكمها إن أوجبت القصاص واستوفاه المستحق كالسابق ، لفوات المحل . وإن عفا أو أوجبت مالا أو كانت دون النفس نظر إن كان في يده مال طولب به مما في يده . وفي وجوب أرش الجناية أو الأقل منها ومن القيمة ما تقدم ( 1 ) ، وأولى بالاكتفاء بالأقل هنا ، لأن الأرش يتعلق برقبته وإن استرقه المولى ، بخلاف ما لو كانت على المولى ، فمراعاة جانب الحرية ثم أقوى ، ومراعاة جانب القن هنا أقوى . وإن لم يكن في يده مال وطلب مستحق الأرش تعجيزه عجزه الحاكم ، ثم يباع كله في الجناية إن استغرق الأرش قيمته ، وإلا فيباع منه بقدر الأرش ، وتبقى الكتابة في الباقي ، فإذا أدى حصته من النجوم عتق ذلك القدر . ولو أراد المولى أن يفديه من ماله ويستديم الكتابة فله ذلك ، وعلى مستحق الأرش قبوله إن كانت الجناية خطأ ، وإن كانت عمدا فالتخيير للمجني
هامش
( 1 ) في ص : 499 - 500 .
مسالك الأفهام — صفحة 501 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية