شرح
عليه وآله وسلم : " لا يجني الجاني على أكثر من نفسه " ( 1 ) فلو طولب بالزيادة
لزم جنايته على أكثر من نفسه ، ومن أنه كالحر في المطالبة ما دامت المكاتبة باقية
خصوصا بالنسبة إلى المولى ، لأن رقه يمنع استحقاق المولى مطالبته بمال
الجناية ، فلو لم يعتبر فيه مناسبة الحر لم يمكن الحكم باستحقاق المولى الأرش .
وهو ظاهر اختيار المصنف حيث أطلق الأرش . والأقوى الأول .
ثم إن وفى ما في يده بالأرش ومال الكتابة وفي الحقين وعتق . وإن قصر
عنهما أو لم يكن في يده شئ وعجزه المولى سقط الأرش ، إذ لا يثبت للمولى
على مملوكه دين ، بخلاف ما إذا عجزه الأجنبي ، فإن الأرش يتعلق برقبته .
ولو أعتق المولى المكاتب بعد جنايته عليه أو أبرأه من النجوم ، فإن لم
يكن في يده شئ سقط الأرش ، لأنه أزال الملك عن الرقبة التي كانت متعلق
الأرش باختياره ولا مال غيرها .
وفيه وجه آخر أنه لا يسقط ، لاستقلال المكاتب ، وثبوت حق المولى في
ذمته ، ولأن العتق يولد ( 2 ) إمكان تعلق دين المولى به ، بخلاف الرقبة ، فإنها تنافيه ،
والكتابة المتوسطة بينهما تصحح ثبوت دين المولى فالحرية أولى .
وإن كان في يده مال ففي تعلق الأرش به وجهان ، أحدهما : المنع ، لأن
الأرش كان متعلقا بالرقبة وقد تلفت . وأظهرهما : التعلق . والتوجيه المذكور
هامش
( 1 ) الحديث بهذا اللفظ رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في التهذيب 10 : 182 ح 712 ،
الاستبصار 4 : 267 ح 1008 ، الوسائل 9 1 : 61 ب " 33 " من أبواب القصاص ح 10 ،
وأخرجه بلفظ آخر عن النبي صل الله عليه وآله وسلم في مسند أحمد 3 : 499 ، سنن
ابن ماجة 2 : 890 ح 2669 ، سنن الترمذي 4 : 401 ح 2159 .
( 2 ) في " م " : يؤكد .