المقصد الثاني : في جناية المكاتب والجناية عليه
وفيه قسمان :
الأول : في مسائل المشروط
وهي سبع :
الأولى : إذا جنى المكاتب على مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا
فالقصاص للوارث ، فإن اقتص كان كما لو مات . وإن كانت طرفا
فالقصاص للمولى ، فإن اقتص فالكتابة بحالها .
وإن كانت الجناية خطأ فهي تتعلق برقبته ، وله أن يفدي نفسه
بالأرش ، لأن ذلك يتعلق بمصلحته .
فإن كان ما بيده بقدر الحقين فمع الأداء ينعتق ، وإن قصر دفع
أرش الجناية ، فإن ظهر عجزه كان لمولاه فسخ الكتابة .
وإن لم يكن له مال أصلا وعجز ، فإن فسخ المولى سقط الأرش ،
لأنه لا يثبت للمولى في ذمة المملوك مال ، وسقط مال الكتابة بالفسخ .
شرح
قوله : " إذا جنى المكاتب . . . الخ " .
إذا جنى المكاتب على مولاه ، فإما أن يكون متعلق الجناية نفسا أو ما
دونها . وعلى التقديرين : إما أن يكون عمدا ، أو خطأ . فإن كانت على نفسه عمدا
فالقصاص للوارث ، فإن اقتص بطلت الكتابة كما لو مات . وإن عفا على مال أو
كانت الجناية توجب المال تعلق الواجب بما في يده ، لأن المولى مع المكاتب في
المعاملات كالأجنبي مع الأجنبي ، فكذلك في الجناية . وما الذي يلزم المكاتب ؟
الأرش بالغا ما بلغ ، أو الأقل منه ومن قيمته ؟ قولان ، من عموم قوله صلى الله