تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
المقصد الثاني : في جناية المكاتب والجناية عليه وفيه قسمان : الأول : في مسائل المشروط وهي سبع :
الأولى : إذا جنى المكاتب على مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا فالقصاص للوارث ، فإن اقتص كان كما لو مات . وإن كانت طرفا فالقصاص للمولى ، فإن اقتص فالكتابة بحالها . وإن كانت الجناية خطأ فهي تتعلق برقبته ، وله أن يفدي نفسه بالأرش ، لأن ذلك يتعلق بمصلحته . فإن كان ما بيده بقدر الحقين فمع الأداء ينعتق ، وإن قصر دفع أرش الجناية ، فإن ظهر عجزه كان لمولاه فسخ الكتابة . وإن لم يكن له مال أصلا وعجز ، فإن فسخ المولى سقط الأرش ، لأنه لا يثبت للمولى في ذمة المملوك مال ، وسقط مال الكتابة بالفسخ .
شرح
قوله : " إذا جنى المكاتب . . . الخ " . إذا جنى المكاتب على مولاه ، فإما أن يكون متعلق الجناية نفسا أو ما دونها . وعلى التقديرين : إما أن يكون عمدا ، أو خطأ . فإن كانت على نفسه عمدا فالقصاص للوارث ، فإن اقتص بطلت الكتابة كما لو مات . وإن عفا على مال أو كانت الجناية توجب المال تعلق الواجب بما في يده ، لأن المولى مع المكاتب في المعاملات كالأجنبي مع الأجنبي ، فكذلك في الجناية . وما الذي يلزم المكاتب ؟ الأرش بالغا ما بلغ ، أو الأقل منه ومن قيمته ؟ قولان ، من عموم قوله صلى الله