الرابعة : إذا جنى عبد المكاتب ، لم يكن له أن يفتكه بالأرش ، إلا
أن يكون فيه الغبطة له .
ولو كان المملوك أب المكاتب ، لم يكن له افتكاكه بالأرش
ولو قصر عن قيمة الأب ، لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف
فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ، لأنه لا يتصرف في أبيه . وفي هذا
تردد .
شرح
قوله : " إذا جنى عبد . . . الخ " .
يتحقق الغبطة بقصور الأرش عن قيمته ، فيفضل له ما ينتفع به . وكذا لو
استغرقت قيمته ولكن كانت عينه تشتمل على منفعة تعود على المكاتب في ماليته
بكسب وغيره . والفرق بين قريبه وعبده حيث جاز فداء العبد دونه : أن الرقبة
تبقى له فيصرفها في النجوم ، بخلاف القريب ، فإن ما يفكه به محض إتلاف معجل
للمال في مقابلة مالا ينتفع ( به ) ( 1 ) بماليته ، لأنه لا يجوز له التصرف في رقبته ببيع
ولا غيره ، بل أمره موقوف كما مر .
والمصنف تردد في جواز فكه . ووجه التردد : مما ذكرناه ، ومن إمكان
الاستعانة بثمنه كما مر ( 2 ) على تقدير شرائه . وبالجملة ، فالاشكال هنا يرجع إلى
الاشكال في جواز شرائه وعدمه ، فإن أجزناه فداه وإلا فلا .
هامش
( 1 ) من " ص ، ق ، ط ، د " .
( 2 ) في ص : 496 .