تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الرابعة : إذا جنى عبد المكاتب ، لم يكن له أن يفتكه بالأرش ، إلا أن يكون فيه الغبطة له . ولو كان المملوك أب المكاتب ، لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمة الأب ، لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ، لأنه لا يتصرف في أبيه . وفي هذا تردد .
شرح
قوله : " إذا جنى عبد . . . الخ " . يتحقق الغبطة بقصور الأرش عن قيمته ، فيفضل له ما ينتفع به . وكذا لو استغرقت قيمته ولكن كانت عينه تشتمل على منفعة تعود على المكاتب في ماليته بكسب وغيره . والفرق بين قريبه وعبده حيث جاز فداء العبد دونه : أن الرقبة تبقى له فيصرفها في النجوم ، بخلاف القريب ، فإن ما يفكه به محض إتلاف معجل للمال في مقابلة مالا ينتفع ( به ) ( 1 ) بماليته ، لأنه لا يجوز له التصرف في رقبته ببيع ولا غيره ، بل أمره موقوف كما مر . والمصنف تردد في جواز فكه . ووجه التردد : مما ذكرناه ، ومن إمكان الاستعانة بثمنه كما مر ( 2 ) على تقدير شرائه . وبالجملة ، فالاشكال هنا يرجع إلى الاشكال في جواز شرائه وعدمه ، فإن أجزناه فداه وإلا فلا .
هامش
( 1 ) من " ص ، ق ، ط ، د " . ( 2 ) في ص : 496 .
مسالك الأفهام — صفحة 498 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية