شرح
وهو ضعيف ، لأن صرف المال في ثمنه مع عدم جواز بيعه والتكسب به غير سائغ
له وإن لم يعتق في الحال .
ولو وهب منه أو أوصي له به ، فإن لم يقدر على التكسب لصغر أو زمانة
وعجز وكان يلزمه نفقته لم يجز له قبوله ، لأن نفقته تلزم المكاتب من حيث هو
مملوكه وإن لم تجب عليه نفقة القريب . وإن كان كسوبا يقوم بكفاية نفسه جاز
قبوله ، بل ربما استحب ، لأنه لا ضرر عليه في القبول . ثم لا يعتق عليه ، لأن
ملكه ضعيف ، وإنما يعتق بعتقه ويرق برقه . وليس له بيعه . وتكون نفقته في
كسبه ، فإن فضل منه فضل كان للمكاتب ( أن ) ( 1 ) يستعين به في أداء النجوم ، لأنه
بمنزلة المملوك . فإن مرض أو عجز أنفق المكاتب عليه ، لأنه من صلاح ملكه ،
وليس هذا كالانفاق على أقاربه الأحرار حيث يمنع منه ، لأن ذلك مبني على
المواساة .
والمصنف - رحمه الله - تردد في استرقاق القريب إذا استرق المكاتب .
ووجه التردد ما ذكرناه ، ومن تشبثه بالحرية بجريانه ( 2 ) في ملك ولده . وهذا وجه
ضعيف . ولم يذكر غيره في المسألة احتمالا . والوجه القطع بتبعيته له في
الاسترقاق والانعتاق .
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط .
( 2 ) في " د ، خ ، م " : لجريانه .