الوصف الثالث : أن يكون تام الملك
.
فلا يجزي المدبر ما لا ينقض تدبيره . وقال في المبسوط والخلاف :
يجزي . وهو أشبه .
شرح
قوله : " أن يكون تام الملك . . . الخ " .
القول بعدم إجزاء عتق المدبر ما لم ينقض تدبيره قبل العتق للشيخ في
النهاية ( 1 ) وتلميذه القاضي ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) ، لحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام : " في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث ، وعلى الرجل تحرير
رقبة في كفارة يمين أو ظهار ، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة
الواجبة ؟ قال : لا " ( 4 ) . ومثله موثقة عبد الرحمن ( 5 ) .
وقال الشيخ في كتابي ( 6 ) الفروع وابن إدريس ( 7 ) والمتأخرون ( 8 ) : يجزي ،
ويكون عتقه فسخا للتدبير ، لأنه بمنزلة الوصية يبطلها التصرف الناقل عن الملك
ويقع صحيحا كما مر في بابه ( 9 ) . وهذا هو الأشهر . ويمكن حمل الرواية على من
جعل ذلك بوجه لازم ، أو تحمل على الكراهة .
هامش
( 1 ) النهاية : 569 .
( 2 ) المهذب 2 : 414 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 603 .
( 4 ) التهذيب 8 : 248 ح 1900 الوسائل 15 : 558 ب ( 9 ) من أبواب الكفارات ح 2 .
( 5 ) الفقيه 3 : 72 ح 252 ، التهذيب 8 : 265 ح 967 ، الوسائل 16 : 82 ب ( 12 ) من كتاب التدبير .
( 6 ) المبسوط 5 : 160 ، الخلاف 4 : 545 مسألة ( 31 ) .
( 7 ) السرائر 3 : 73 .
( 8 ) راجع كشف الرموز 2 : 264 . تحرير الأحكام 2 : 111 ، إيضاح الفوائد 4 : 88 ، التنقيح الرائع 3 :
3 . 4 .
( 9 ) في ج 6 : 135 .