تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الثالثة : إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح . وإن أذن له صح . وكذا لو أوصي له به " ولم يكن في قبوله ضرر ، بأن يكون مكتسبا يستغني بكسبه . وإذا قبله ، فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب ، وعتق الآخر مع عتقه . وإن عجز ففسخ المولى استرقهما . وفي استرقاق الأب تردد .
شرح
مثليين . وإن اختلف الجنس أو الوصف ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل أو كانا قيميين اعتبر التراضي ، ولا يفتقر معه إلى قبضهما ولا إلى قبض أحدهما . وكذا لو كان أحدهما نقدا والآخر عرضا . والتفصيل الذي أشار ( 1 ) إليه المصنف - رحمه الله - للشيخ في المبسوط ( 2 ) . ومحصله : أن الدينين إن كانا نقدين قبض أحدهما ودفعه عن الآخر ، وإن كانا عرضين فلا بد من قبضهما ، وإن كان أحدهما نقدا فقبض العرض ثم دفعه عن النقد جاز ، دون العكس . وكأن الشيخ يجعل المقاصة بيعا فيلحقها أحكامه من بيع الدين بالدين وبيع العرض قبل القبض وغيرهما . قوله : " إذا اشترى . . . الخ " . لما كان تصرف المكاتب مشروطا بالغبطة وما فيه الاكتساب لم يصح أن يشتري من ينعتق عليه من أب وابن وغيرهما بغير إذن المولى ، لما فيه من تفويت المال بالعتق . وربما قيل بالجواز ، لأنه اشترى مملوكا لا ضرر على المولى في شرائه ، ولهذا كان كسبه له ، وإن عاد المكاتب في الرق عاد المملوك المشترى كالأجنبي .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : ذكره المصنف . ( 2 ) المبسوط 6 : 125 .