الثالثة : إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح . وإن أذن له صح .
وكذا لو أوصي له به " ولم يكن في قبوله ضرر ، بأن يكون مكتسبا
يستغني بكسبه . وإذا قبله ، فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب ، وعتق
الآخر مع عتقه . وإن عجز ففسخ المولى استرقهما . وفي استرقاق الأب
تردد .
شرح
مثليين . وإن اختلف الجنس أو الوصف ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل
أو كانا قيميين اعتبر التراضي ، ولا يفتقر معه إلى قبضهما ولا إلى قبض أحدهما .
وكذا لو كان أحدهما نقدا والآخر عرضا .
والتفصيل الذي أشار ( 1 ) إليه المصنف - رحمه الله - للشيخ في المبسوط ( 2 ) .
ومحصله : أن الدينين إن كانا نقدين قبض أحدهما ودفعه عن الآخر ، وإن كانا
عرضين فلا بد من قبضهما ، وإن كان أحدهما نقدا فقبض العرض ثم دفعه عن
النقد جاز ، دون العكس . وكأن الشيخ يجعل المقاصة بيعا فيلحقها أحكامه من
بيع الدين بالدين وبيع العرض قبل القبض وغيرهما .
قوله : " إذا اشترى . . . الخ " .
لما كان تصرف المكاتب مشروطا بالغبطة وما فيه الاكتساب لم يصح أن
يشتري من ينعتق عليه من أب وابن وغيرهما بغير إذن المولى ، لما فيه من تفويت
المال بالعتق .
وربما قيل بالجواز ، لأنه اشترى مملوكا لا ضرر على المولى في شرائه ،
ولهذا كان كسبه له ، وإن عاد المكاتب في الرق عاد المملوك المشترى كالأجنبي .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : ذكره المصنف .
( 2 ) المبسوط 6 : 125 .