الثانية : إذا كان للمكاتب على مولاه مال ، وحل نجم ، فإن كان
المالان متساويين جنسا ووصفا تهاترا . ولو فضل لأحدهما رجع
صاحب الفضل . وإن كانا مختلفين لم يحصل التقاص إلا برضاهما .
وهكذا حكم كل غريمين .
وإذا تراضيا كفى ذلك ولو لم يقبض الذي له ثم يعيده عوضا ،
سواء كان المال أثمانا أو أعراضا ( 1 ) . وفيه قول آخر بالتفصيل .
شرح
منصوب لينظر له .
وربما قيل بمساواته للولي في مراعاة المصلحة ، خصوصا مع دعاء
الضرورة إلى البيع والرهن ، كما في وقت النهب ، لما فيه من حفظ المال .
ومتى باع أو اشترى لم يسلم ما في يده حتى يتسنم العوض ، لأن رفع اليد
عن المال بلا عوض لا يخلو عن غرر ، ولذلك ليس له السلم ، لأن مقتضاه تسليم
رأس المال في المجلس وانتظار المسلم فيه ، سيما إذا كان الثمن مؤجلا . ومثله
دفع المال قراضا . وله أن يأخذه ، لأنه نوع تكسب .
قوله : " إذا كان للمكاتب . . . الخ " .
المولى في معاملة المكاتب كالأجنبي مع الأجنبي في الأحكام ، فإذا ثبت
للمكاتب دين على مولاه عن معاملة ، وكان للمولى عليه النجوم أو دين معاملة ،
ففي التقاص تفصيل واختلاف لا يختص بالمولى والمكاتب .
وجملة القول فيه : أنه إذا ثبت لشخص على آخر دين وللآخر دين على
الأول ، فإن اتحد الجنس والصفة فالمقاصة قهرية ، سواء كانا نقدين أو عرضين
هامش
( 1 ) كذا في الشرائع الطبعة الحجرية ومتن الجواهر ونسخة " ق " من المسالك الخطية ، وفي
الشرائع المطبوعة حديثا : أعواضا .