تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الثانية : إذا كان للمكاتب على مولاه مال ، وحل نجم ، فإن كان المالان متساويين جنسا ووصفا تهاترا . ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل . وإن كانا مختلفين لم يحصل التقاص إلا برضاهما . وهكذا حكم كل غريمين . وإذا تراضيا كفى ذلك ولو لم يقبض الذي له ثم يعيده عوضا ، سواء كان المال أثمانا أو أعراضا ( 1 ) . وفيه قول آخر بالتفصيل .
شرح
منصوب لينظر له . وربما قيل بمساواته للولي في مراعاة المصلحة ، خصوصا مع دعاء الضرورة إلى البيع والرهن ، كما في وقت النهب ، لما فيه من حفظ المال . ومتى باع أو اشترى لم يسلم ما في يده حتى يتسنم العوض ، لأن رفع اليد عن المال بلا عوض لا يخلو عن غرر ، ولذلك ليس له السلم ، لأن مقتضاه تسليم رأس المال في المجلس وانتظار المسلم فيه ، سيما إذا كان الثمن مؤجلا . ومثله دفع المال قراضا . وله أن يأخذه ، لأنه نوع تكسب . قوله : " إذا كان للمكاتب . . . الخ " . المولى في معاملة المكاتب كالأجنبي مع الأجنبي في الأحكام ، فإذا ثبت للمكاتب دين على مولاه عن معاملة ، وكان للمولى عليه النجوم أو دين معاملة ، ففي التقاص تفصيل واختلاف لا يختص بالمولى والمكاتب . وجملة القول فيه : أنه إذا ثبت لشخص على آخر دين وللآخر دين على الأول ، فإن اتحد الجنس والصفة فالمقاصة قهرية ، سواء كانا نقدين أو عرضين
هامش
( 1 ) كذا في الشرائع الطبعة الحجرية ومتن الجواهر ونسخة " ق " من المسالك الخطية ، وفي الشرائع المطبوعة حديثا : أعواضا .