شرح
إصلاحا للمال ، كما يفصدهم ويحتقنهم ( 1 ) .
ولا يصح منه التصرفات التي فيها تبرع أو خطر ، لأن المقصود تحصيل
العتق فيحتاط له ، ولأن حق السيد غير منقطع عما في يده ، فإنه قد يعجز فيعود
إلى الرق . هذا هو القول الجملي ( 2 ) ، وفي التفصيل صور قد تقدم ( 3 ) منها حكم بيعه
وعتقه وهبته وإقراضه ، وما تقرر من ذلك .
ولا فرق في البيع والشراء بين وقوعهما مع سيده وأجنبي ، لاشتراكهما في
المقتضي . ولما كان الواجب عليه تحري ما فيه الغبطة ومظنة الاكتساب فعليه أن
يبيع بالحال لا بالمؤجل ، لأن إخراج المال عن اليد بلا عوض في الحال تبرع
ومشتمل على خطر ، سواء باع بمثل قيمته أم أكثر ، وسواء استوثق بالرهن
والكفيل أم لا ، لأن الكفيل قد يفلس والرهن قد يتلف . نعم ، يجوز أن يبيع ما
يساوي مائة بمائة نقدا وبمائة نسيئة .
ويجوز أن يشتري نسيئة بثمن النقد ولا يرهن به ، فإنه قد يتلف . وإن
اشتراه بثمن النسيئة ففي جوازه وجهان ، من اشتماله على التبرع ، ومن عدم
الغبن .
وفرقوا بين المكاتب وبين الولي حيث يبيع مال الطفل نسيئة ويرتهن
للحاجة أو المصلحة الظاهرة ، فإن المراعى هناك مصلحة الطفل والولي منصوب
لينظر له ، وهاهنا المطلوب العتق والمرعي ( 4 ) مصلحة السيد والمكاتب غير
هامش
( 1 ) في " ص ، و " : ويحقنهم ، وفي " ط " : ويختنهم .
( 2 ) في " م " : المجمل .
( 3 ) في ص : 464 .
( 4 ) في " ق ، خ ، م " : المراعى .