وأما اللواحق فتشتمل على مقاصد :
الأول : في لواحق تصرفاته
وقد بينا : أنه لا يجوز أن يتصرف بما ينافي الاكتساب - من هبة أو
محاباة أو إقراض أو إعتاق - إلا بإذن مولاه . وكما يصح أن يهب من
الأجنبي بإذن المولى ، فكذا هبته لمولاه .
ونريد أن نلحق هنا مسائل :
الأولى : المراد من الكتابة تحصيل العتق ، وإنما يتم بإطلاق
التصرف في وجوه الاكتساب . فيصح أن يبيع من مولاه ومن غيره ، وأن
يشتري منه ومن غيره . ويتوخى ما فيه الغبطة في معاوضاته ، فيبيع
بالحال لا بالمؤجل ، إلا أن يسمح المشتري بزيادة عن الثمن ، فيعجل
مقدار الثمن ويؤخر الزيادة . أما هو فإذا ابتاع بالدين جاز . وكذا إن
استسلف . وليس له أن يرهن ، لأنه لاحظ له ، وربما تلف منه . وكذا
ليس له أن يدفع قراضا .
شرح
والأقوى الجواز وإن لم يأذن ، بتقريب ما سلف حجة وجوابا . والقولان
للشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) .
قوله : " المراد من الكتابة . . . الخ " .
المكاتب كالحر في معظم التصرفات ، فيبيع ويشتري ويؤجر ويستأجر ،
ويأخذ بالشفعة ، ويقبل الهبة والصدقة ، ويصطاد ويحتطب ، ويؤدب عبيده
هامش
( 1 ) لم نجد . فيه ، والمذكور فيه مسألة ما إذا لم يأذن الشريك ، انظر الخلاف ( طبعة
كوشانپور ) 2 : 664 مسألة ( 28 ) .
( 2 ) المبسوط 6 : 100 .