تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
- رحمه الله - والأكثر - ومنهم الشيخ في الخلاف ( 1 ) - على الجواز ، للأصل ، وعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 2 ) . ولأن بيع نصيبه وعتقه جائزان ، والكتابة لا تنفك عنهما . وقال الشيخ في المبسوط ( 3 ) : لا تصح ، لأن الكتابة يلزمها رفع الحجر عن المكاتب في جهات الاكتساب وما يتوقف عليه كالسفر ، وينفرد بما يدفع إليه من سهم المكاتبين من الزكاة ، وهو غير ممكن هنا ، لتوقف السفر والتكسب على إذن السيد ، ويشاركه فيما يدفع إليه من سهم المكاتبين من الزكاة ، لأنه كسبه . وأجيب بأن المنع من السفر والاكتساب يرتفع بالمهاياة كارتفاعه عن الشريكين . ويمنع مشاركته في سهم المكاتبين من الزكاة ، لأنه إنما يدفع لجهة الكتابة ، ولأنه لا يملك النصيب بل يدفعه في كتابته . وإن كان الباقي لغيره ، فإن لم يأذن الشريك لم يصح ، لعدم الاستقلال ، ولأن نصيب الشريك يتبعض فيتضرر . وإن كان بإذنه ففي الصحة قولان : أحدهما - وهو الذي جزم به المصنف - : الصحة ، لأنه يستقل في البعض المكاتب عليه ، وإذا جاز إفراد البعض بالاعتاق جاز إفراده بالعقد المفضي إلى العتق . والثاني : العدم ، لما تقدم من أن الشريك يمنعه من التردد والمسافرة ولا يمكن صرف سهم المكاتبين إليه .
هامش
( 1 ) لم نجده فيه ، ونسبه إليه في إيضاح الفوائد 3 : 594 . ( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 . ( 3 ) المبسوط 6 : 98 .