شرح
- رحمه الله - والأكثر - ومنهم الشيخ في الخلاف ( 1 ) - على الجواز ، للأصل ،
وعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 2 ) .
ولأن بيع نصيبه وعتقه جائزان ، والكتابة لا تنفك عنهما .
وقال الشيخ في المبسوط ( 3 ) : لا تصح ، لأن الكتابة يلزمها رفع الحجر عن
المكاتب في جهات الاكتساب وما يتوقف عليه كالسفر ، وينفرد بما يدفع إليه من
سهم المكاتبين من الزكاة ، وهو غير ممكن هنا ، لتوقف السفر والتكسب على
إذن السيد ، ويشاركه فيما يدفع إليه من سهم المكاتبين من الزكاة ، لأنه كسبه .
وأجيب بأن المنع من السفر والاكتساب يرتفع بالمهاياة كارتفاعه عن
الشريكين . ويمنع مشاركته في سهم المكاتبين من الزكاة ، لأنه إنما يدفع لجهة
الكتابة ، ولأنه لا يملك النصيب بل يدفعه في كتابته .
وإن كان الباقي لغيره ، فإن لم يأذن الشريك لم يصح ، لعدم الاستقلال ،
ولأن نصيب الشريك يتبعض فيتضرر .
وإن كان بإذنه ففي الصحة قولان :
أحدهما - وهو الذي جزم به المصنف - : الصحة ، لأنه يستقل في البعض
المكاتب عليه ، وإذا جاز إفراد البعض بالاعتاق جاز إفراده بالعقد المفضي إلى
العتق .
والثاني : العدم ، لما تقدم من أن الشريك يمنعه من التردد والمسافرة ولا
يمكن صرف سهم المكاتبين إليه .
هامش
( 1 ) لم نجده فيه ، ونسبه إليه في إيضاح الفوائد 3 : 594 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 .
( 3 ) المبسوط 6 : 98 .