تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
وقال السيد المرتضى ( 1 ) : لا يجزي ، واستدل عليه بإجماع الفرقة ، وبقوله تعالى : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 2 ) وهو يتناول ولد الزنا . وكذا منع منه ابن الجنيد ( 3 ) ، محتجا بالآية . وجوابه : منع الاجماع ودلالة الآية ، فإنه مع إظهار الاسلام لا يعد خبيثا ، ولو سلم فعتقه لا يعد نفقة كما أسلفناه ( 4 ) . وروى سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام : " لا بأس بأن يعتق ولد الزنا " ( 5 ) وهو شامل للكفارة وغيرها . هذا مع بلوغه وإظهاره الاسلام . أما قبل بلوغه ففي إجزائه نظر ، إذ ليس مسلما بنفسه ، ولا تابعا فيه لغيره ، لانتفائه عن الأبوين شرعا وإن كان ولدا لهما لغة . والظاهر عدم إجزائه حينئذ . نعم ، هو طاهر إذا كان متولدا من مسلمين وإن انتفى عنهما ، لأصالة الطهارة ، وكون النجاسة متوقفة على الحكم بكفره ولو تبعا وهو منفي على الأصح . ولو كان متولدا من كافرين ففي الحكم بنجاسته نظر ، من عدم إلحاقه بهما حتى يتبعهما في النجاسة ، ومن أنه من أجزائهما لغة وإن انتفى شرعا . ويقوى الاشكال لو تولد من مسلم وكافر .
هامش
( 1 ) الانتصار : 166 . ( 2 ) البقرة : 267 . 31 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 669 . ( 4 ) في ص : 37 - 38 . ( 5 ) الكافي 6 : 182 ح 2 ، الفقيه 3 : 86 ح 315 ، التهذيب 8 : 227 ح 816 ، الوسائل 16 : 19 ب ( 16 ) من أبواب جواز عتق المستضعف ح 1 .