شرح
وقال السيد المرتضى ( 1 ) : لا يجزي ، واستدل عليه بإجماع الفرقة ، وبقوله
تعالى : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 2 ) وهو يتناول ولد الزنا . وكذا منع منه
ابن الجنيد ( 3 ) ، محتجا بالآية .
وجوابه : منع الاجماع ودلالة الآية ، فإنه مع إظهار الاسلام لا يعد خبيثا ،
ولو سلم فعتقه لا يعد نفقة كما أسلفناه ( 4 ) . وروى سعيد بن يسار عن الصادق عليه
السلام : " لا بأس بأن يعتق ولد الزنا " ( 5 ) وهو شامل للكفارة وغيرها .
هذا مع بلوغه وإظهاره الاسلام . أما قبل بلوغه ففي إجزائه نظر ، إذ ليس
مسلما بنفسه ، ولا تابعا فيه لغيره ، لانتفائه عن الأبوين شرعا وإن كان ولدا لهما لغة .
والظاهر عدم إجزائه حينئذ . نعم ، هو طاهر إذا كان متولدا من مسلمين وإن انتفى
عنهما ، لأصالة الطهارة ، وكون النجاسة متوقفة على الحكم بكفره ولو تبعا وهو
منفي على الأصح . ولو كان متولدا من كافرين ففي الحكم بنجاسته نظر ، من عدم
إلحاقه بهما حتى يتبعهما في النجاسة ، ومن أنه من أجزائهما لغة وإن انتفى شرعا .
ويقوى الاشكال لو تولد من مسلم وكافر .
هامش
( 1 ) الانتصار : 166 .
( 2 ) البقرة : 267 .
31 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 669 .
( 4 ) في ص : 37 - 38 .
( 5 ) الكافي 6 : 182 ح 2 ، الفقيه 3 : 86 ح 315 ، التهذيب 8 : 227 ح 816 ، الوسائل 16 : 19 ب ( 16 )
من أبواب جواز عتق المستضعف ح 1 .