تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
استبراء ، لبقائها على الملك السابق . إذا تقرر ذلك ، فإذا وجد السيد ببعض النجوم المقبوضة أو جميعها عيبا فله الخيار بين أن يرضى به ، وبين أن يرده ويطلب بدله . ولا فرق بين العيب اليسير ( 1 ) والفاحش عندنا . فإن رضي به فالعتق نافذ لا محالة ، ويجعل رضاه بالمعيب كالابراء عن بعض الحق . وهل يحصل العتق عند الرضا ، أو حصل من وقت القبض ؟ وجهان أشبههما ( 2 ) الثاني . وإن أراد الرد والاستبدال ، فإن قلنا تبين بالرد أن الملك لم يحصل بالقبض فالعتق غير حاصل ، فإن أدى على الصفة المستحقة بعد ذلك فحينئذ حصل العتق . وإن قلنا يحصل الملك في المقبوض وبالرد يرتفع فوجهان ، أحدهما : أن العتق كان حاصلا إلا أنه كان بصفة الجواز ، فإذا رد العوض ارتد . وأصحهما : أنه تبين أن العتق لم يحصل ، إذ العتق ليس من التصرفات التي يتطرق النقض إليها ، فلو حصل لما ارتفع ، ولا يثبت العتق بصفة اللزوم إجماعا . ولو طلب الأرش مع الرضا بالمعيب فله ذلك ، وتبين حينئذ أنه لم يقبض كمال النجوم ، فإذا أداه حصل كمال العتق حينئذ . وإن عجز عنه وكانت مشروطة فللسيد استرقاقه ، كما لو عجز عن بعض النجوم . ولو فرض تجدد عيب في العوض الذي ظهر معيبا لم يمنع العيب الحادث في يد المولى الرد بالعيب الأول مع أرش الحادث ، لاستحقاقه الرد أولا فيستصحب ، والعيب الحادث يجبر بالأرش ، ولأنها ليست معاوضة حقيقة ، لأنها
هامش
( 1 ) في هامش " ق ، و " : " خلافا لأبي حنيفة في اليسير . بخطه رحمه الله " . لم نجده فيما لدينا من كتب فقه العامة . ( 2 ) في " خ ، م " والحجريتين : أجودهما .
مسالك الأفهام — صفحة 487 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية