شرح
استبراء ، لبقائها على الملك السابق .
إذا تقرر ذلك ، فإذا وجد السيد ببعض النجوم المقبوضة أو جميعها عيبا فله
الخيار بين أن يرضى به ، وبين أن يرده ويطلب بدله . ولا فرق بين العيب اليسير ( 1 )
والفاحش عندنا . فإن رضي به فالعتق نافذ لا محالة ، ويجعل رضاه بالمعيب
كالابراء عن بعض الحق . وهل يحصل العتق عند الرضا ، أو حصل من وقت
القبض ؟ وجهان أشبههما ( 2 ) الثاني .
وإن أراد الرد والاستبدال ، فإن قلنا تبين بالرد أن الملك لم يحصل بالقبض
فالعتق غير حاصل ، فإن أدى على الصفة المستحقة بعد ذلك فحينئذ حصل العتق .
وإن قلنا يحصل الملك في المقبوض وبالرد يرتفع فوجهان ، أحدهما : أن العتق
كان حاصلا إلا أنه كان بصفة الجواز ، فإذا رد العوض ارتد . وأصحهما : أنه تبين
أن العتق لم يحصل ، إذ العتق ليس من التصرفات التي يتطرق النقض إليها ، فلو
حصل لما ارتفع ، ولا يثبت العتق بصفة اللزوم إجماعا .
ولو طلب الأرش مع الرضا بالمعيب فله ذلك ، وتبين حينئذ أنه لم يقبض
كمال النجوم ، فإذا أداه حصل كمال العتق حينئذ . وإن عجز عنه وكانت مشروطة
فللسيد استرقاقه ، كما لو عجز عن بعض النجوم .
ولو فرض تجدد عيب في العوض الذي ظهر معيبا لم يمنع العيب الحادث
في يد المولى الرد بالعيب الأول مع أرش الحادث ، لاستحقاقه الرد أولا
فيستصحب ، والعيب الحادث يجبر بالأرش ، ولأنها ليست معاوضة حقيقة ، لأنها
هامش
( 1 ) في هامش " ق ، و " : " خلافا لأبي حنيفة في اليسير . بخطه رحمه الله " . لم نجده فيما
لدينا من كتب فقه العامة .
( 2 ) في " خ ، م " والحجريتين : أجودهما .