الثانية عشرة : إذا اختلف السيد والمكاتب في مال الكتابة ، أو في
المدة ، أو في النجوم ، فالقول قول السيد مع يمينه . ولو قيل : القول قول
منكر زيادة المال والمدة ، كان حسنا .
شرح
عن أصل الرقية وإن أخرجته عنها على بعض الوجوه كما عرفته مرارا .
وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال : " لو مات السيد وابنته تحت المكاتب
الذي شرط عليه الرق عند عجزه منع من الوطي ، وإن أدى كانا على النكاح ،
لأنها لم ترث من رقيته شيئا ، وإن عجز بطل النكاح ، فإن كان ممن يعتق بما أدى
بطل النكاح إذا حصل له أداء بعض الكتابة " ( 1 ) . هذا كلامه . وما اختاره المصنف
مذهب الشيخ ( 2 ) والأكثر ، وهو الأظهر .
واحترز بقوله : " فملكته " عما لو لم تكن وارثة ، بأن تكون قاتلة أو كافرة
وهو كافر ، فإن النكاح بحاله . ولو كان مطلقا وقد أدى بعض المال فالحكم بحاله ،
لأن ملك الزوجة بعضه يوجب بطلان النكاح .
قوله : " إذا اختلف السيد . . . الخ " .
المراد باختلافهما في المال اختلافهما في قدره ، بأن قال : كاتبتك على
ألفين ، فقال : بل على ألف . وبالمدة : الأجل ، بأن قال : إلى سنة ، فقال المكاتب :
بل إلى سنتين . وبالنجوم : أجزاء المدة التي قسط المال عليها وجعل لكل قسط
أجلا ( 3 ) منها ، بأن قال : جعلنا السنة - التي هي الأجل المتفق عليه - ثلاثة نجوم
كل نجم أربعة أشهر بحيث يحل في كل نجم ثلث المال ، فقال المكاتب : بل
هامش
( 1 ) المختلف : 646 .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 666 مسألة ( 35 ) .
( 3 ) في " م " : أجل .