تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الثانية عشرة : إذا اختلف السيد والمكاتب في مال الكتابة ، أو في المدة ، أو في النجوم ، فالقول قول السيد مع يمينه . ولو قيل : القول قول منكر زيادة المال والمدة ، كان حسنا .
شرح
عن أصل الرقية وإن أخرجته عنها على بعض الوجوه كما عرفته مرارا . وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال : " لو مات السيد وابنته تحت المكاتب الذي شرط عليه الرق عند عجزه منع من الوطي ، وإن أدى كانا على النكاح ، لأنها لم ترث من رقيته شيئا ، وإن عجز بطل النكاح ، فإن كان ممن يعتق بما أدى بطل النكاح إذا حصل له أداء بعض الكتابة " ( 1 ) . هذا كلامه . وما اختاره المصنف مذهب الشيخ ( 2 ) والأكثر ، وهو الأظهر . واحترز بقوله : " فملكته " عما لو لم تكن وارثة ، بأن تكون قاتلة أو كافرة وهو كافر ، فإن النكاح بحاله . ولو كان مطلقا وقد أدى بعض المال فالحكم بحاله ، لأن ملك الزوجة بعضه يوجب بطلان النكاح . قوله : " إذا اختلف السيد . . . الخ " . المراد باختلافهما في المال اختلافهما في قدره ، بأن قال : كاتبتك على ألفين ، فقال : بل على ألف . وبالمدة : الأجل ، بأن قال : إلى سنة ، فقال المكاتب : بل إلى سنتين . وبالنجوم : أجزاء المدة التي قسط المال عليها وجعل لكل قسط أجلا ( 3 ) منها ، بأن قال : جعلنا السنة - التي هي الأجل المتفق عليه - ثلاثة نجوم كل نجم أربعة أشهر بحيث يحل في كل نجم ثلث المال ، فقال المكاتب : بل
هامش
( 1 ) المختلف : 646 . ( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 666 مسألة ( 35 ) . ( 3 ) في " م " : أجل .
مسالك الأفهام — صفحة 484 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية