الرابعة عشرة : إذا اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكتابة ، فإن
كان ما في يده يقوم بالجميع فلا بحث . وإن عجز وكان مطلقا تحاص
فيه الديان والمولى . وإن كان مشروطا قدم الدين ، لأن في تقديمه حفظا
للحقين .
ولو مات وكان مشروطا بطلت الكتابة ، ودفع ما في يده في
الديون خاصة . ولو قصر قسم بين الديان بالحصص . ولا يضمنه المولى ،
لأن الدين تعلق بذلك المال فقط .
شرح
معاوضة على مال المالك بماله ، فليس لها حكم المعاوضات اللازمة ، ولهذا إذا
مات المكاتب أو عجز كان للمالك أخذ الكسب بلا عوض .
وقال الشيخ ( 1 ) : يمنع العيب الحادث الرد ، لأنها معاوضة كالبيع . وهو بعيد ،
لما ذكرناه من خروجها عن حكم المعاوضات المحضة .
قوله : " إذا اجتمع . . . الخ " .
إذا اجتمع على المكاتب ديون غير مال الكتابة ، فإما أن يكون للمولى أو
لغيره أو لهما . ثم إما أن يفي ما في يده بها ، أو يقصر . ثم إما أن يكون مطلقا ، أو
مشروطا . وباختلاف هذه الصور الاثني عشر تختلف الأحكام . فإن كان الدين
للمولى ، بأن كان له مع النجوم دين معاملة على المكاتب ، أو أرش جناية عليه ،
أو على ماله ، فإن وفى ما في يده بها فلا بحث ، وإلا فإن تراضيا على تقديم الدين
الآخر وتأخير النجوم فذاك ، وإن تراضيا على تقديم النجوم عتق ، ثم لا يسقط
الدين الآخر ، فللسيد مطالبته به .
ولو كان ما في يده وافيا بالنجوم ولم يف بها وبالدين الآخر ، فإن أداها عن
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 97 .