تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الرابعة عشرة : إذا اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكتابة ، فإن كان ما في يده يقوم بالجميع فلا بحث . وإن عجز وكان مطلقا تحاص فيه الديان والمولى . وإن كان مشروطا قدم الدين ، لأن في تقديمه حفظا للحقين . ولو مات وكان مشروطا بطلت الكتابة ، ودفع ما في يده في الديون خاصة . ولو قصر قسم بين الديان بالحصص . ولا يضمنه المولى ، لأن الدين تعلق بذلك المال فقط .
شرح
معاوضة على مال المالك بماله ، فليس لها حكم المعاوضات اللازمة ، ولهذا إذا مات المكاتب أو عجز كان للمالك أخذ الكسب بلا عوض . وقال الشيخ ( 1 ) : يمنع العيب الحادث الرد ، لأنها معاوضة كالبيع . وهو بعيد ، لما ذكرناه من خروجها عن حكم المعاوضات المحضة . قوله : " إذا اجتمع . . . الخ " . إذا اجتمع على المكاتب ديون غير مال الكتابة ، فإما أن يكون للمولى أو لغيره أو لهما . ثم إما أن يفي ما في يده بها ، أو يقصر . ثم إما أن يكون مطلقا ، أو مشروطا . وباختلاف هذه الصور الاثني عشر تختلف الأحكام . فإن كان الدين للمولى ، بأن كان له مع النجوم دين معاملة على المكاتب ، أو أرش جناية عليه ، أو على ماله ، فإن وفى ما في يده بها فلا بحث ، وإلا فإن تراضيا على تقديم الدين الآخر وتأخير النجوم فذاك ، وإن تراضيا على تقديم النجوم عتق ، ثم لا يسقط الدين الآخر ، فللسيد مطالبته به . ولو كان ما في يده وافيا بالنجوم ولم يف بها وبالدين الآخر ، فإن أداها عن
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 97 .