تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
جعلناها نجمين بحيث يحل في كل نصف سنة نصف المال ، ونحو ذلك . أما لو كان اختلافهما في عدد النجوم أو قدرها موجبا للاختلاف في أصل المدة كان راجعا إلى النزاع في المدة ، بأن ( 1 ) اتفقا على أن الأجل نجمان ولكن ادعى المولى أن كل نجم شهر وادعى المكاتب أن كل نجم شهران ، أو اتفقا على أن النجم شهر ولكن اختلفا في قدر النجوم فقال المولى : إنها نجمان وادعى المكاتب أنها ثلاثة ، فهذا كله راجع إلى الاختلاف في المدة . والحكم في الجميع واحد ، وهو تقديم قول السيد ، لأصالة عدم الزائد عما يعترف به . وأما وجه تقديم قوله في قدر المال فلأن المكاتب يدعي العتق بما يدعيه من المقدار ، والمولى ينكره ، والأصل بقاء الرق . وبهذا يحصل الفرق بين الكتابة والبيع إذا اختلفا في مقدار الثمن أو المثمن ، فإن الكتابة ليست معاوضة حقيقة ، لأنها معاملة على مال المولى بماله ، والأصل أن لا يخرج ذلك عن ملكه إلا برضاه ، لأنها أشبه بالتبرع من شبهها بعقود المعاوضات . والأقوى ما اختاره المصنف والأكثر من تقديم قول من ينكر الزيادة في المال والمدة ، التفاتا إلى الأصل الشهير ، ولأن المولى باعترافه بأصل الكتابة واستحقاقه العتق خرج عن أصالة بقاء ملكه على المكاتب وعلى ماله . ثم هو يدعي زيادة في ذمة المكاتب ، وهو ينكرها ، فيكون قوله مقدما في ذلك .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " وإحدى الحجريتين : فإن .