شرح
جعلناها نجمين بحيث يحل في كل نصف سنة نصف المال ، ونحو ذلك .
أما لو كان اختلافهما في عدد النجوم أو قدرها موجبا للاختلاف في
أصل المدة كان راجعا إلى النزاع في المدة ، بأن ( 1 ) اتفقا على أن الأجل
نجمان ولكن ادعى المولى أن كل نجم شهر وادعى المكاتب أن كل نجم
شهران ، أو اتفقا على أن النجم شهر ولكن اختلفا في قدر النجوم فقال المولى :
إنها نجمان وادعى المكاتب أنها ثلاثة ، فهذا كله راجع إلى الاختلاف في
المدة . والحكم في الجميع واحد ، وهو تقديم قول السيد ، لأصالة عدم الزائد
عما يعترف به .
وأما وجه تقديم قوله في قدر المال فلأن المكاتب يدعي العتق بما يدعيه
من المقدار ، والمولى ينكره ، والأصل بقاء الرق . وبهذا يحصل الفرق بين الكتابة
والبيع إذا اختلفا في مقدار الثمن أو المثمن ، فإن الكتابة ليست معاوضة حقيقة ،
لأنها معاملة على مال المولى بماله ، والأصل أن لا يخرج ذلك عن ملكه إلا
برضاه ، لأنها أشبه بالتبرع من شبهها بعقود المعاوضات .
والأقوى ما اختاره المصنف والأكثر من تقديم قول من ينكر الزيادة
في المال والمدة ، التفاتا إلى الأصل الشهير ، ولأن المولى باعترافه بأصل
الكتابة واستحقاقه العتق خرج عن أصالة بقاء ملكه على المكاتب وعلى
ماله . ثم هو يدعي زيادة في ذمة المكاتب ، وهو ينكرها ، فيكون قوله مقدما
في ذلك .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " وإحدى الحجريتين : فإن .