تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
النجوم برضا السند فالحكم ما بيناه . وللسيد أن يمنعه من تقديم النجوم ، لأنه لا يجد مرجعا للدين ، وإذا تقدمت النجوم عتق ، فيأخذ ما في يده عن الدين الآخر ثم يعجزه . وهل له تعجيزه قبل أخذ ما في يده ؟ وجهان ، أحدهما : لا ، لأنه قادر على أداء النجوم ، فما لم تخل يده عنها لا يحصل العجز . وأوجههما : نعم ، لأنه يتمكن من مطالبته بالدينين معا وأخذ ما في يده عنهما ، وحينئذ فيعجز عن قسط من النجوم . ولو دفع المكاتب ما في يده ولم يتعرضا للجهة ، ثم قال : قصدت النجوم ، وأنكر السيد فالمصدق المكاتب ، لأنه أعرف بقصده ، كما لو كان عليه دينان بأحدهما رهن وأدى أحدهما وادعى إرادة دين الرهن . وإن كانت الديون لغير المولى أو لهما ولم يف ما في يده بها ، فإن لم يحجر عليه بعد لعدم التماس الغرماء فله تقديم ما شاء من النجوم وغيرها ، كالحر المعسر يقدم ما شاء من الديون . ولكن الأولى أن يقدم دين المعاملة ، فإن فضل شئ جعله في الأرش ، فإن فضل شئ جعله في النجوم . وسيظهر وجه هذا الترتيب . وإن حجر الحاكم عليه تولى قسمة ما في يده . وفي كيفية القسمة وجهان : أحدهما - وهو ظاهر اختيار المصنف - : قسمته على أقدار الديون من غير أن يقدم بعضها على بعض ، لأن جميع الديون متعلق بما في يده . والأقوى أن ما انفرد منها يقسمه على أقدار الديون . وأجودهما : أنه يقدم دين المعاملة ، لأنه يتعلق بما في يده لا غير ، ولأرش الجناية متعلق آخر وهو الرقبة ، وكذلك حق السيد بتقدير العجز يعود إلى الرقية . ثم يقدم أرش الجناية على النجوم ، لأن الأرش مستقر والنجوم عرضة للسقوط
مسالك الأفهام — صفحة 489 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية