تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الثالثة عشرة : إذا دفع مال الكتابة ، وحكم بحريته ، فبان العوض معيبا ، فإن رضي المولى فلا كلام ، وإن رده بطل العتق المحكوم به ، لأنه مشروط بالعوض . ولو تجدد في العوض عيب ، لم يمنع من الرد بالعيب الأول ، مع أرش الحادث . وقال الشيخ : يمنع . وهو بعيد .
شرح
قوله : " إذا دفع . . . الخ " . قد تقرر أن العوض في الكتابة لا يكون إلا دينا . ثم مستحق الدين في ذمة الغير إذا استوفاه فلم يجده على الصفة المشروطة فله رده وطلب ما يستحقه ، ولا يرتفع العقد . ثم إن كان المقبوض من غير جنس حقه لم يملكه ، إلا أن يعتاض من حيث يجوز الاعتياض . وإن اطلع على عيب ، نظر إن رضي به فهل يملكه بالرضا ، أو بالقبض وإنما تأكد الملك بالرضا ؟ فيه وجهان . وإن رده فهل نقول : ملكه بالقبض ثم انتقل الملك بالرد ، أو نقول : إذا رد تبين أنه لم يملكه ؟ فيه قولان . فهذه قاعدة كلية حققناها في باب الصرف ويبنى عليها مسائل قد سبقت ( 1 ) . منها : أن عقد الصرف إذا ورد على موصوف في الذمة وجرى التقابض وتفرقا ثم وجد أحدهما بما قبض عيبا ورده ، فإن قلنا إنه ملك بالقبض صح العقد ، وإن قلنا تبين أنه لم يملك فالعقد فاسد ، لأنهما تفرقا قبل التقابض . ومنها : إذا أسلم في جارية وقبض جاريته فوجد بها عيبا فردها ، فهل على المسلم إليه استبراؤها ؟ يبنى على هذا الخلاف ، فإن قلنا إنه يملك بالقبض وجب الاستبراء ، لأنها رجعت إليه بملك جديد ، وإن قلنا بعدم الملك فلا
هامش
( 1 ) راجع ج 3 : 341 - 343 .