تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
إما باختيار المكاتب أو مع عجزه ، ولأن حق المجني عليه يقدم على حق المالك في القن فكذا المكاتب . هذا إذا كان مطلقا . ولو كان مشروطا قدم الدين على النجوم ، لأن في تقديمه جمعا بين الحقين . ولو كان للمولى معهم دين معاملة ففي مساواته ( 1 ) لمال الكتابة أو لدين الأجانب وجهان أظهرهما الثاني ، لأنه إذا سقط لم يكن له بدل كديون الغرماء ، بخلاف دين النجوم ، فإنه إذا سقط عاد المولى إلى الرقبة ( 2 ) . ووجه الأول أن ديون السيد ضعيفة لأنها عرضة للسقوط بالتعجيز . ويبقى في التسوية بين الديون أو تقديم دين المعاملة ما سبق . ولو مات المكاتب قبل أن يقسم ما في يده وكان مشروطا انفسخت الكتابة وسقطت النجوم . وفي سقوط دين أرش الجناية وجهان : أحدهما - وبه قال الشيخ ( 3 ) - : يسقط أيضا ، لأنه يتعلق بالرقبة وقد تلفت ، وتعلقها بما في يده بحكم الكتابة فإذا بطلت الكتابة بطل ذلك التعلق . وعلى هذا يتعين صرف ما خلفه إلى ديون المعاملات . والثاني : أنه يتعلق بالمال استصحابا لحالة الكتابة ، ولفوات المحل ، مع كونه أقوى من دين المعاملة . وعلى هذا فإن سوينا بينهما في صورة التعجيز فهنا أولى ، وإن قلنا بالترتيب احتمل بقاؤه استصحابا لما كان في حال الحياة . والأظهر التسوية ، لأن الدينين متعلقان بما خلفه ، وتأخر الأرش في الحياة كان لتوقع
هامش
( 1 ) كذا في " خ ، م " وفي سائر النسخ : مساواتها . ( 2 ) كذا في " د ، و " وفي سائر النسخ : الرقية . ( 3 ) المبسوط 6 : 139 .