ويجوز بيع المشروط بعد عجزه مع الفسخ . ولا يجوز بيع المطلق .
الحادية عشرة : إذا زوج بنته من مكاتبه ثم مات ، فملكته ، انفسخ
النكاح بينهما .
شرح
فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه . ويحتمل الصحة ، نظرا إلى تعيين المكاتب
إياه لمال الكتابة بالدفع ، وقد تقدم ( 1 ) إطلاق جواز تصرف المولى في مال
المكاتب بما يتعلق بالاستيفاء فهنا أولى . لكن لما كان الحق تقييد ذلك المطلق لم
يصح هنا وإن عينه المكاتب ، لأن تعيينه مبني على المعاوضة كتسليمه إلى
المشتري .
قوله : " ويجوز بيع المشروط . . . الخ " .
لا إشكال في جواز بيع المشروط بعد العجز ، لأن المولى يتسلط على
الفسخ فكان بيعه فسخا ، كما لو باع ذو الخيار أو باع المدبر أو الموصى به أو نحو
ذلك مما اشتمل على العقد الجائز . ولو تقدم الفسخ البيع فالصحة أوضح .
وأما المطلق فقد أطلق المصنف والجماعة ( 2 ) عدم صحة بيعه . ويجب
تقييده بما إذا لم يبلغ حدا يجوز للمولى فسخ كتابته ، فلو عجز عن الأداء بعد
حلول المال ولم يمكن الوفاء عنه من سهم الرقاب جاز بيعه ، كما يجوز فسخها
حينئذ . وقد تقدم ( 3 ) .
قوله : " إذا زوج بنته . . . الخ " .
لا فرق في ذلك بين المكاتب المشروط والمطلق ، لأن الكتابة لم تخرجه
هامش
( 1 ) في ص : 466 .
( 2 ) راجع الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 666 مسألة ( 34 ) ، الجامع للشرائع : 411 ، تلخيص الخلاف
3 : 426 مسألة ( 33 ) .
( 3 ) في ص : 457 .