تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ويجوز بيع المشروط بعد عجزه مع الفسخ . ولا يجوز بيع المطلق .
الحادية عشرة : إذا زوج بنته من مكاتبه ثم مات ، فملكته ، انفسخ النكاح بينهما .
شرح
فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه . ويحتمل الصحة ، نظرا إلى تعيين المكاتب إياه لمال الكتابة بالدفع ، وقد تقدم ( 1 ) إطلاق جواز تصرف المولى في مال المكاتب بما يتعلق بالاستيفاء فهنا أولى . لكن لما كان الحق تقييد ذلك المطلق لم يصح هنا وإن عينه المكاتب ، لأن تعيينه مبني على المعاوضة كتسليمه إلى المشتري . قوله : " ويجوز بيع المشروط . . . الخ " . لا إشكال في جواز بيع المشروط بعد العجز ، لأن المولى يتسلط على الفسخ فكان بيعه فسخا ، كما لو باع ذو الخيار أو باع المدبر أو الموصى به أو نحو ذلك مما اشتمل على العقد الجائز . ولو تقدم الفسخ البيع فالصحة أوضح . وأما المطلق فقد أطلق المصنف والجماعة ( 2 ) عدم صحة بيعه . ويجب تقييده بما إذا لم يبلغ حدا يجوز للمولى فسخ كتابته ، فلو عجز عن الأداء بعد حلول المال ولم يمكن الوفاء عنه من سهم الرقاب جاز بيعه ، كما يجوز فسخها حينئذ . وقد تقدم ( 3 ) . قوله : " إذا زوج بنته . . . الخ " . لا فرق في ذلك بين المكاتب المشروط والمطلق ، لأن الكتابة لم تخرجه
هامش
( 1 ) في ص : 466 . ( 2 ) راجع الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 666 مسألة ( 34 ) ، الجامع للشرائع : 411 ، تلخيص الخلاف 3 : 426 مسألة ( 33 ) . ( 3 ) في ص : 457 .