شرح
لو أداه إلى المولى . ولو لم يدفعه أجمع وكان مشروطا فعجز وفسخ المولى ( 1 )
رجع رقا لمولاه . وهل يبطل البيع ؟ يحتمله ، لأن الفسخ يوجب رفع أثر الكتابة ،
ومن ثم رجع ولده رقا وتبعه كسبه ، والعدم ، لمصادفة الملك حال البيع فلا يضره
الفسخ الطارئ .
وعلى القول بعدم الصحة لا يجوز للمكاتب تسليم النجوم إلى المشتري ،
ولا للمشتري مطالبته بها ، ويحصل العتق بدفعها إلى السيد البائع .
وهل يحصل بتسليمها إلى المشتري ؟ قيل : نعم ، لأن السيد سلطه على
القبض ، فهو كما لو وكل بالقبض وكيلا . وأصحهما - وهو اختيار الشيخ في
المبسوط ( 2 ) والأكثر - المنع ، لأنه يقبض لنفسه حتى لو تلف في يده يضمنه ،
بخلاف الوكيل ، فإنه يقبض للموكل .
وفصل ( 3 ) ثالث فقال : إن قال بعد البيع : خذها منه ، أو قال للمكاتب :
إدفعها إليه ، صار وكيلا وحصل العتق بقبضه ، وإن اقتصر على البيع فلا ، لأنه فاسد
فلا عبرة بما يتضمنه .
ورد بأنه وإن صرح بالإذن فإنما يأذن بحكم المعاوضة لا أنه يستنيبه .
والقولان الأولان للعلامة في التحرير ( 4 ) في موضعين من الكتابة .
ثم إن قلنا بعدم عتقه فالسيد يطالب المكاتب والمكاتب يسترد ما دفع إلى
المشتري . فإن سلمه المشتري إلى البائع لم يصح ، لأنه قبضه بغير إذن المكاتب ،
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : المالك ، وفي الحجريتين : المال .
( 2 ) المبسوط 6 : 126 .
( 3 ) أبداه احتمالا في تحرير الأحكام 2 : 93 ، وانظر أيضا الحاوي الكبير 18 : 245 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 86 و 93 .