العاشرة : يجوز بيع مال الكتابة ، فإن أدى المكاتب مال
الكتابة انعتق . وإن كان مشروطا فعجز ، وفسخ المولى ، رجع رقا
لمولاه .
شرح
بما بعد الموت مؤكدا لقوله : " استخرج بالقرعة " . وعلى التقديرين فالعبارة
ليست جيدة .
قوله : " يجوز بيع مال الكتابة . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب جواز بيع مال الكتابة ونقله بغير البيع من سائر
وجوه النقل ، للأمل ، خلافا للشيخ في المبسوط ( 1 ) حيث منع منه ، للنهي عن بيع
ما لم يقبض ، ولأن النجوم لم تستقر ، لجواز تعجيز نفسه إما مطلقا أو في
المشروط . وهو مذهب جماعة ( 2 ) من العامة . ويضعف بأن النهي تعلق بما انتقل
بالبيع لا بمطلق ما لم يقبض ، حتى إن العامة رووا ( 3 ) ذلك عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، وإنما قاس من عداه منهم على البيع ، ولما كان القياس عندنا ممتنعا
اختص النهي بمورده . ونمنع جواز تعجيز نفسه مطلقا ، لما تقدم ( 4 ) من اختيار
لزومها .
وإذا صح البيع لزم المكاتب دفع المال إلى المشتري ، فإن أداه إليه عتق كما
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 126 .
( 2 ) سالم السنن 4 : 64 - 65 " الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 997 ، المغني لابن قدامة :
12 : 448 ، روضة الطالبين 8 : 518 .
( 3 ) انظر صحيح البخاري 3 : 88 ، صحيح مسلم 3 : 1159 ، سنن ابن ماجة 2 : 749 ح
2226 و 2227 ، سنن الترمذي 3 : 586 ح 1291 ، سنن الدارقطني 3 : 8 ح 25 ، سنن
البيهقي 5 : 312 .
( 4 ) في ص : 432 .