التاسعة : لو كان له مكاتبان ، فأدى أحدهما واشتبه ، صبر عليه
لرجاء التذكر . فإن مات المولى ، استخرج بالقرعة .
ولو ادعيا على المولى العلم ، كان القول قوله مع يمينه ، ثم يقرع
بينهما لاستخراج المكاتب .
شرح
سبق ، ومن ثم عاد كسبه وأولاده ملكا له . وبقاء المعاملة بسبب الإذن الضمنية
بها في عقد المكاتبة ، فإنها تستلزم الإذن في التصرف بالمعاملة ونحوها .
والوجه وجوب صرفه على المستحقين إن كانت منه ، وإلا أعادها على
دافعها ليصرفها بنفسه . نعم ، لو كان من المندوبة لم تجب الإعادة .
قوله : " لو كان له مكاتبان . . . الخ " .
إذا كاتب اثنين في صفقة أو صفقتين ثم أقر بأنه استوفى نجوم أحدهما ، أو
أنه أبرأ أحدهما عما عليه ، أمر بالبيان ، فإن قال نسيته أمر بالتذكر ، ولا يقرع
بينهما ما دام حيا ، لأن الانسان قد يتذكر ما نسي ويبين له ما اشتبه عليه ، وذلك
أقرب إلى الحق من القرعة . ولو قيل بالقرعة مع اليأس من التذكر أو طول الزمان
جدا كان حسنا ، لتحقق الاشتباه ، وهي لكل أمر مشتبه .
ولو ادعيا العلم على المولى فالقول قوله في نفيه ( 1 ) ، لأن ذلك لا يعلم إلا من
قبله . وإن بين أحدهما وادعى التذكر قبل قوله بغير يمين إن صدقه الآخر أو
سكت ، وإن كذبه وقال : استوفيت مني أو أبرأتني ، فله تحليفه أيضا . ويحلف هنا
على البت لدعواه التذكر . فإن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدي . وإن نكل المولى
حلف المكذب وعتق أيضا .
ولو نكل عن اليمين - المتوجهة عليه قبل التذكر - على نفي العلم حلف
هامش
( 1 ) في " خ " تعيينه ، وفي " م " : تعيينه ، وفي الحجريتين : نفسه .