تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
ولأن المكاتب من أصناف المستحقين ، فيكون الدفع إليه واجبا في الجملة . وأما الثاني فلأصالة عدم الوجوب ، مع ما فيه من التعاون على البر ، وإعانة المحتاجين ، وتخليص النفس من ذل الرقية وحقوقها . والأقوى وجوب الايتاء من الزكاة إن وجبت ، أو الحط عنه من مال الكتابة إن لم تجب ، واختصاص الحكم بالمولى ، عملا بظاهر الأمر ( 1 ) المطلق المتعلق بالمأمورين بالكتابة . ويتخير في الثاني بين أن يعطيه ، أو يحط عنه من النجوم شيئا يطلق عليه اسم المال . ويجب على المكاتب القبول إن أعطاه من جنس مال الكتابة لا من غيره ، عملا بظاهر الآية ( 2 ) ، فقد قيل : إن المراد به مال الكتابة . ولو حط عنه كان إبراء لا يعتبر فيه القبول على الأقوى . ولو اعتبرناه وجب كالجنس . ولو عتق قبل الايتاء ففي سقوط الوجوب قولان ، من فوات محله ، وتعلق الخطاب بالمكاتبين وقد زال الوصف ، ومن كونه كالدين . واختاره في الدروس ( 3 ) . ولو دفع إليه من الزكاة وكان مشروطا بعجزه ، ففي وجوب إخراج الزكاة لغيره ، أو ردها إلى دافعها وجهان ، من تبين عدم الاستحقاق ، وكونه طارئا على الدفع الموجب للملك حال كونه قابلا له ، وبراءة ذمة الدافع حينئذ ، وعوده إلى المولى إحداث ملك لا إبطال لما سلف ، ومن ثم بقيت المعاملة السابقة بحالها وإن لم يرض بها المولى . ويضعف بمنع كونه إحداثا ، بل إعادته في الرق يقتضي نقض جميع ما
هامش
( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) النور : 33 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 248 .
مسالك الأفهام — صفحة 478 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية