شرح
آلاف " ( 1 ) . والوجه في الثاني - وإن كان خلاف ظاهر الآية - أن المقصود إعانته
ليعتق ، والإعانة في الحط محققة وفي البذل موهومة ، فإنه قد ينفق المال في جهة
أخرى . وبهذا يظهر أن الحط أولى من الاعطاء .
وقد اختلف في هذا الأمر هل هو للوجوب أو الندب ؟ وفي أن المراد ب "
مال الله " هو الزكاة الواجبة على المولى أم مطلق المال الذي بيده فإنه من عند
الله ؟ وفي أن ضمير المأمور هل هو عائد على قوله قبله : " فكاتبوهم إن علمتم
فيهم خيرا " أو على المكلفين مطلقا ؟ فالشيخ في المبسوط ( 2 ) وجماعة ( 3 ) أوجبوا
على السيد إعانة المكاتب بالحط أو الايتاء وإن لم تجب عليهم الزكاة ، ولا يجب
على غيره . وهو مبني على أن الأمر للوجوب ، وأن المال أعم من الزكاة ، وأن
الخطاب متعلق بالموالي .
وفي المختلف ( 4 ) ذهب إلى الاستحباب مطلقا ، وجعل " مال الله " أعم ،
فلم يوجب عليه الإعانة من الزكاة ولا من غيرها .
والمصنف اختار وجوب الإعانة على المولى إن وجبت عليه الزكاة فيها ،
والاستحباب إن لم يجب . أما الأول فلأن أداء الزكاة واجب ، ولا شئ من إعانة
المديون في وفاء دينه بواجب للأصل ، فيختص هذا الأمر بما لو وجبت الزكاة ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 189 ح 17 ، الفقيه 3 : 73 ح 256 ، التهذيب 8 : 270 ح 982 ، الوسائل
16 : 93 ب ( 9 ) من أبواب المكاتبة ح 2 .
( 2 ) راجع المبسوط 6 : 93 - 94 ، فقد أطلق وجوب الايتاء .
( 3 ) لم نظفر على من أوجب الايتاء مطلقا غير الشيخ ، راجع ، إيضاح الفوائد 3 : 601 ،
التنقيح الرائع 3 : 478 .
( 4 ) انظر المختلف : 641 - 642 .