السابعة : لو كاتب عبده ومات ، فأبرأه أحد الوراث من نصيبه من
مال الكتابة ، أو أعتق نصيبه ، صح ولا يقوم عليه الباقي .
شرح
الإجابة إلى المهاياة يكفي المهاياة اليومية ولا يجب الأزيد .
قوله : " لو كاتب عبده . . . الخ " .
إذا كاتب عبدا ومات وخلف ورثة قاموا مقامه في أنهم إذا أعتقوه أو أبرؤه
عن النجوم عتق . وكذا لو استوفوا المال . ولو أبرأ أحدهم أو أعتق عتق نصيبه ،
خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث قال : إنه لا يعتق بالابراء حتى يبرئ الآخر أو
يستوفي نصيبه ، كما لو كان المورث حيا وأبرأه عن بعض النجوم . وأجيب بأنه
هناك لم يبرئه عن جميع ماله ، فصار كما لو أبرأه أحد الشريكين عن نصيبه من
النجوم . والوجهان مطردان في العتق .
ثم على تقدير انعتاقه لا يسري عليه نصيب الآخر ، لانعقاد سبب حريته
بالكتابة ولزومها . ومثله ما لو كاتب الشريكان العبد ثم أعتقه أحدهما ، أو كاتب
أحدهما نصيبه ثم أعتق الآخر ، فإنه لا يسري على الجزء المكاتب ، لما ذكر من
سبق انعقاد سبب الحرية للنصيب وقد يؤدي ويعتق ، ولأن المكاتب قد يتضرر به
من حيث إنه ينقطع عنه الولد والكسب .
ويحتمل السراية في الجميع ، لوجود سبب العتق باختياره ، وكون المكاتب
في حكم الرق بالنسبة إلى قبول العتق .
وعلى الأول إن أدى وعتق خلص . وإن عجز فاسترق ففي السراية
عليه بالعتق السابق وجهان ، من وجود السبب المقتضي له ، ومن سبق
الحكم بعدم السراية فيستصحب ، ولأن الواقع بالاختيار هو الكتابة وهي
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 492 .