تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
السابعة : لو كاتب عبده ومات ، فأبرأه أحد الوراث من نصيبه من مال الكتابة ، أو أعتق نصيبه ، صح ولا يقوم عليه الباقي .
شرح
الإجابة إلى المهاياة يكفي المهاياة اليومية ولا يجب الأزيد . قوله : " لو كاتب عبده . . . الخ " . إذا كاتب عبدا ومات وخلف ورثة قاموا مقامه في أنهم إذا أعتقوه أو أبرؤه عن النجوم عتق . وكذا لو استوفوا المال . ولو أبرأ أحدهم أو أعتق عتق نصيبه ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث قال : إنه لا يعتق بالابراء حتى يبرئ الآخر أو يستوفي نصيبه ، كما لو كان المورث حيا وأبرأه عن بعض النجوم . وأجيب بأنه هناك لم يبرئه عن جميع ماله ، فصار كما لو أبرأه أحد الشريكين عن نصيبه من النجوم . والوجهان مطردان في العتق . ثم على تقدير انعتاقه لا يسري عليه نصيب الآخر ، لانعقاد سبب حريته بالكتابة ولزومها . ومثله ما لو كاتب الشريكان العبد ثم أعتقه أحدهما ، أو كاتب أحدهما نصيبه ثم أعتق الآخر ، فإنه لا يسري على الجزء المكاتب ، لما ذكر من سبق انعقاد سبب الحرية للنصيب وقد يؤدي ويعتق ، ولأن المكاتب قد يتضرر به من حيث إنه ينقطع عنه الولد والكسب . ويحتمل السراية في الجميع ، لوجود سبب العتق باختياره ، وكون المكاتب في حكم الرق بالنسبة إلى قبول العتق . وعلى الأول إن أدى وعتق خلص . وإن عجز فاسترق ففي السراية عليه بالعتق السابق وجهان ، من وجود السبب المقتضي له ، ومن سبق الحكم بعدم السراية فيستصحب ، ولأن الواقع بالاختيار هو الكتابة وهي
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 492 .
مسالك الأفهام — صفحة 475 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية