الخامسة : المشروط رق ، وفطرته على مولاه . ولو كان مطلقا لم
يكن عليه فطرته .
شرح
فعليه القيمة ، وتستعين المكاتبة بها . فإن عجزت قبل الأخذ سقطت ، وإن عتقت
أخذتها . وإن ولدت بعد ما عجزت ورقمت فلا شئ لها . وكذا لو ولدت بعد ما
عتقت ، لأنه حين تعذر تقويمه ليس بكسب مكاتبته ( 1 ) .
ثم لا ترتفع الكتابة باستيلادها ، بل هي مستولدة ومكاتبة . فإن عجزت ثم
مات السيد عتقت عن الاستيلاد ، والأولاد الحادثون بعد الاستيلاد من النكاح أو
الزنا يتبعونها ، والحادثون قبل الاستيلاد أرقاء للسيد . وإن مات السيد قبل
عجزها عتقت من نصيب ولدها ، فإن عجز النصيب بقي الباقي مكاتبا وسعت في
عوضه للوارث . وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : " أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في رجل وقع على مكاتبته فوطئها : إن
عليه مهر مثلها ، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وإن عجزت فردت في الرق
فهي من أمهات الأولاد " ( 2 ) .
قوله : " المشروط رق . . . الخ " .
المكاتب مطلقا قد خرج عن محض الرقية ولم يصر إلى حالة الحرية ، وهو
مرتبة بينهما كما علم مرارا . ومن سقوط أحكام الرقية عنه سقوط نفقته عن مولاه
وتعلقها بكسبه ، وقد كان اللازم من ذلك ثبوت فطرته على نفسه أيضا ، لأنها
تابعة للنفقة ، لكن قد أطلق جماعة ( 3 ) من الأصحاب وجوب فطرة المشروط على
هامش
( 1 ) في " ق ، خ ، م " : مكاتبه ، وفي " و " : مكاتبة .
( 2 ) التهذيب 8 : 277 ح 1008 ، الوسائل 6 1 : 96 ب ( 4 1 ) من أبواب المكاتبة ح 1 .
( 3 ) النهاية : 552 ، السرائر 3 : 29 ، قواعد الأحكام 2 : 127 .