وإذا وجبت عليه كفارة كفر بالصوم . ولو كفر بالعتق لم يجزه .
وكذا لو كفر بالاطعام . ولو كان المولى أذن له قيل : لم يجزه ، لأنه كفر
بما لم يجب عليه .
شرح
مولاه والحكم عليه بإطلاق الرقية ، مع أن علي بن جعفر روى عن أخيه عليه
السلام قال : " سألته عن المكاتب هل عليه فطرة رمضان أو على من كاتبه ؟
فقال : الفطرة عليه " ( 1 ) ولم يفرق بين القسمين .
وفي الدروس ( 2 ) اقتصر على نقل وجوب فطرة المشروط على مولاه عن
بعض الأصحاب ، ثم احتمل عدمه ، محتجا بأنها تابعة للنفقة . وابن البراج ( 3 )
صرح بعدم وجوبها على المولى . ولا بأس بهذا القول ، وإن كان الأشهر خلافه .
وأما المطلق فلا يجب فطرته على مولاه اتفاقا ، ولا على نفسه إلا أن
يتحرر منه شئ فيجب بنسبة الحرية .
قوله : " وإذا وجبت . . . الخ " .
التكفير بالعتق شرطه قبول الملك واليسار ، والثاني منتف عنه ، وفي الأول
ما قد عرفت ، لأن ملكه غير تام . والتكفير بالاطعام مشروط بالأمر الثاني .
ولو أذن له المولى في ذلك ففي الاجزاء وجهان ، من أن المنع كان حق
المولى وقد زال بإذنه ، ومن أن التكفير بالأمرين غير واجب عليه فلا يجزي عن
الواجب ، وإذن المولى لا يقتضي الوجوب بل غايتها الجواز .
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 137 ح 144 ، قرب الإسناد ( الطبعة القديمة ) : 120 ، الفقيه 2 : 117 ح
502 ، التهذيب 8 : 277 ح 1007 وأيضا 4 : 332 ح 1040 ، الوسائل 16 : 102 ب ( 22 ) من
المكاتبة ح 2 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 253 .
( 3 ) راجع المهذب 2 : 401 ، فإن ظاهره ذلك ، وكلامه مجمل يحتمل وجهين .