تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
وهل يثبت حق ملكهم قبل الانعتاق للأم أم للمولى ؟ وجهان ، من أنه تابع للأم وحقها له ، ومن أنه من جملة كسبها فيكون لها . وتظهر الفائدة فيما لو قتله قاتل ، فعلى الأول تكون القيمة للمولى كما لو قتلت الأم ، وعلى الثاني تكون للمكاتبة تستعين به في أداء النجوم . أما كسب الولد وأرش الجناية عليه فيما دون النفس وأرش الوطء بالشبهة لو كان جارية ، فموقوف على عتقها فيكون له ، وإلا فللمولى ككسب الأم . ولو عجزت الأم وأرادت الاستعانة بكسب ولدها الموقوف ففي إجابتها وجهان مبنيان على أن الحق هل هو للمولى أو لها ؟ فعلى الثاني لا إشكال في جواز استعانتها به . وعلى الأول يحتمله أيضا ، لأنها إذا رقت رق الولد وأخذ المولى كسبه وإذا عتقت عتق وقد يفضل شئ من الكسب ففي إجابتها حظ للولد ، وعدمه ، لأنه لا حق لها في كسبه ، لأن الكلام على تقديره . وتظهر الفائدة أيضا في نفقة الولد ، والوجه أنها في كسبه ، وما فضل فهو الذي يوقف . فإن لم يكن له كسب أو لم يف بالنفقة ففيه وجهان ، أظهرهما أنها على المولى بناء على أن حق الملك له وإن كان مراعى . والثاني أن ينفق عليه من بيت المال ، لأن تكليفه النفقة من غير أن يصرف إليه الكسب في الحال إجحاف به . وفيه وجه ثالث أنه على الأم ، لأن كسبه قد تنتفع به فيكون نفقته عليها لتبعية النفقة للكسب . وإن كان الولد من مولاها فالولد حر ، لأنها علقت به في ملكه ، وتصير مستولدة له . وهل عليه قيمة الولد ؟ يبنى على ما تقدم من الوجهين ، فإن قلنا حق الملك فيه للسيد فلا شئ عليه كما لو قتل ولد المكاتبة : وإن قلنا الحق لها