تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الرابعة : لا يدخل الحمل في كتابة أمه ، لكن لو حملت بمملوك بعد الكتابة كان ( حكم ) أولادها كحكمها ، ينعتق منهم بحسابها . ولو تزوجت بحر ، كان أولادها أحرارا . ولو حملت من مولاها ، لم تبطل الكتابة . فإن مات وعليها شئ من الكتابة تحررت من نصيب ولدها . وإن لم يكن لها ولد ، سعت في مال الكتابة للوارث .
شرح
قوله : " لا يدخل الحمل . . . الخ " . إذا كانت المكاتبة حاملا حال الكتابة وتيقن ذلك - بأن ينفصل لما دون ستة أشهر من يوم الكتابة - لم يدخل في كتابة أمه - كالولد المنفصل - وإن قصده ، لأن الصغير لا يكاتب ، بخلاف مثله في التدبير ، فإن الصغير يقبل التدبير ، لأنه عتق متبرع به يشترك فيه الصغير والكبير ، بخلاف المعاملة . ولبعض العامة ( 1 ) قول أنه يدخل في الكتابة على وجه الاستتباع لا على جهة السراية ، كما يتبع الحامل في البيع . وهما ممنوعان . وإن حدث الولد بعد الكتابة فلا يخلو : إما أن يكون من زنا ، أو من نكاح مملوك ، أو من حر ، أو من مولاها . فإن كان من حر فولدها أحرار لا مدخل لهم في الكتابة . وإن كانوا من مملوك أو من زنا ثبت لهم حكم الكتابة ، بمعنى انعتاقهم بعتق الأم أو بالأداء أو بالابراء ، لأن الولد كسبها فيتوقف أمره على رقها وحريتها كسائر كسبها . وهذا هو المراد بكونهم بحكمها ، لا أنهم يصيرون مكاتبين إذا لم يجر معهم عقد ، وإنما المراد انعتاقهم بعتقها من جهة الكتابة ، حتى لو فسخت الكتابة ثم عتقت الأم لم ينعتق الولد .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 530 .
مسالك الأفهام — صفحة 470 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية