الثالثة : كل ما يشترطه المولى على المكاتب ، في عقد الكتابة ،
يكون لازما ، ما لم يكن مخالفا للكتاب والسنة .
شرح
زاد عن ستة إلى أقصى الحمل احتمل أن تصير مستولدة له عملا بالأصل ، وعدمه
نظرا إلى الغالب . هذا إذا وطئ بعد الحرية بحيث يمكن استناده إليه ، ترجيحا
لجانب الحرية وأصالة عدم التقدم .
وإن لم يطأها بعد الحرية فالاشكال أقوى . ووجه الحكم به كونها فراشا
يلحق به الولد في الجملة قبل الحرية وهو مستدام بعدها ، وإمكان العلوق بعد
الحرية قائم ، فيكتفى به لثبوت الاستيلاد ظاهرا ، وإن انتفى فيما بينه وبين الله
تعالى . والأقوى ثبوت الاستيلاد في الأول على تقدير حريته ، فيسقط عنا مؤونة
هذا الاشكال .
قوله : " كل ما يشترطه . . . الخ " .
عقد الكتابة قابل للشروط السائغة كنظائره من عقود المعاوضات ،
لعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) فيلزم الوفاء بما يشترطانه ما لم يكن
مخالفا للمشروع . فلو شرط عليه عملا مخصوصا زمن الكتابة أو بعد العتق
بالأداء أو الاكتساب على وجه معين أو في مكان معين ونحو ذلك صح . ولو
شرط عليها الوطء وعدم التكسب أو كون الولد المتجدد رقا ونحو ذلك بطل
الشرط . والأقوى تبعية العقد له كنظائره من الشروط الفاسدة في العقد الصحيح
لولاها .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 455 ، هامش ( 1 ) .