شرح
نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي ما عليه " ( 1 ) .
وكذا لا يجوز له وطء أمة يبتاعها إلا بإذن مولاه ، لأن ذلك تصرف بغير
الاكتساب ، وربما أنقص قيمتها ، ويترتب عليها خطر الطلق ، ولضعف ( 2 ) ملكه
على تقدير الأمن من الحبل . ولا فرق في ذلك بين المطلق والمشروط . ولو بادر
ووطئ بغير إذنه فلا حد مع الشبهة ، وإلا عزر ولا مهر ، لأن مهر جاريته لو ثبت
كان له . فإن أولدها فالولد أنسب ( 3 ) لشبهة الملك .
ثم لا يخلو : إما أن تأتي بالولد وهو مكاتب بعد فيكون ملكا له ، لأنه ولد
جاريته ، لكن لا يملك بيعه لأنه ولده ، ولا يعتق عليه لأن ملكه ليس بتام ، بل
يتوقف على عتقه ، فإن عتق عتق وإلا رق للسيد ، وهذا معنى تبعية ولده له في
الكتابة . وثبوت الاستيلاد للأمة موقوف أيضا على حرية الولد ، فإن عتق استقر
الاستيلاد ، وإن عجز رقت مع الولد . فإن عتق المكاتب بعد ذلك وملكها لم تصر
مستولدة ، لأن بالعجز تبين أنها علقت برقيق وأنه لا استيلاد . ويحتمل أن لا
تصير مستولدة مطلقا ، لأن عتق الولد طار على الاستيلاد ، فأشبهت الأمة
الموطوءة بالنكاح ، وحق الحرية للولد لم يثبت بالاستيلاد في الحال .
هذا إذا أتت بالولد وهو مكاتب . أما إذا أتت به بعد العتق ، فإن كان لما
دون ستة أشهر من وقت العتق فكذلك ، لأن العلوق وقع في الرق . وإن كان لما
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 186 ح 2 ، التهذيب 8 : 268 ح 976 ، الوسائل 16 : 90 ب ( 6 ) من أبواب
المكاتبة ح 2 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) في " خ ، م " والحجريتين : المضعف .
( 3 ) كذا في " د " والحجريتين ، وفي " م ، ط " : سبب ، وفي " خ " : بسبب ، وفي " و " :
لسبب ، وفي " ق " : تشبث ، وفي " ص " : نسب .