شرح
المولى على الاستيفاء بغير إذنه فيما إذا كان مشروطا وحل النجم فلم يؤده وكان
بيده مال بقدره ، ولو زاد فالتعيين موكول إليه ، فإذا امتنع عين الحاكم كما في كل
ممتنع .
ومن التصرف الممنوع منه وطء المكاتبة بالعقد والملك ، لعدم صيرورتها
حرة تصلح للعقد ، وخروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق المسوغ للوطء . فإن
وطئها عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شئ ، وحد بنسبة الحرية إن تبعضت
كما مر ( 1 ) . ولو طاوعته هي حدت حد المملوك إن لم تتبعض ، وإلا فبالنسبة . وإن
أكرهها اختص بالحكم ، ولها مهر المثل . وفي تكرره بتكرره أوجه ثالثها :
اشتراطه بتخلل أدائه إليها . بين الوطيين . ورابعها : تعدده مع العلم بتعدد الوطء ،
ومع الشبهة المستمرة مهر واحد . وإذا وجب فلها أخذه في الحال ، فإن حل
عليها نجم وهما من جنس واحد جاز إمساكه تهاترا . وإن عجزت قبل أخذه
سقط . وإن عتقت بأداء النجوم فلها المطالبة به ( 2 ) . وما يكتسبه المكاتب بعد العقد
له وإن حجر عليه فيه على بعض الوجوه ، لأن ذلك هو فائدة الكتابة ، إذ لولاه
لتعذر عليه الوفاء .
ومما يحجر عليه فيه تزوجه بغير إذن المولى ذكرا كان أم أنثى ، فإن بادرت
بالعقد كان فضولا ( 3 ) ، لأنها لم تملك نفسها على وجه تستقل به . وفي رواية أبي
بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : " المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا
هامش
( 1 ) في ص : 463 .
( 2 ) في " ص ، ط ، م " وإحدى الحجريتين : . . . المطالبة به من نصيب ما يكتسبه . . . ولم ترد
الزيادة في " خ ، م " وشطب عليها في " ق ، و " ، وفيها : وما يكتسبه .
( 3 ) في " خ ، م " : فضوليا .