تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الوصف الثاني : السلامة من العيوب .

فلا يجزي الأعمى ، ولا الأجذم ، ولا المقعد ، ولا المنكل به ، لتحقق العتق بحصول هذه الأسباب . ويجزي مع غير ذلك من العيوب ، كالأصم ، والأخرس ، ومن قطعت إحدى يديه ، أو إحدى رجليه . ولو قطعت رجلاه لم يجز ، لتحقق الاقعاد .
شرح
من جملتها الاسلام ، ومن تمام ( 1 ) عقل المميز ، واعتبار الشارع له في مثل الوصية والصدقة ففي الاسلام أولى ، ولأن الاسلام يتعدى من فعل الأب إليه على تقدير كون أحد أبويه مؤمنا فمباشرته للايمان مع عدم إيمان أبويه أقوى . والوجه عدم الحكم بإسلامه بذلك ( 2 ) . والقول بالتفرقة بينه وبين أبويه حذرا من أن يستزلاه عما عزم عليه من الاسلام حسن . وينبغي القول بتبعيته حينئذ للمسلم في الطهارة إن لم نقل بقبول إسلامه ، حذرا من الحرج والضرر اللاحقين بمن يحفظه من المسلمين إلى أن يبلغ ، إذا لو بقي محكوما بنجاسته لم يرغب في أخذه ، لاقتضائه المباشرة غالبا ، وليس للقائلين بطهارة المسبي دليل أوجبها بخصوصها دون باقي أحكام الاسلام سوى ما ذكرناه ونحوه . قوله : " السلامة من العيوب . . . أخ " . العيوب الكائنة بالمملوك إن كانت موجبة لعتقه ، كالعمى والجذام والاقعاد والتنكيل من مولاه ، فلا اشتباه في عدم إجزائه في الكفارة ، لسبق الحكم بعتقه
هامش
( 1 ) في الحجريتين : تمامية . ( 2 ) في " ق ، ط " : لذلك .