الوصف الثاني : السلامة من العيوب .
فلا يجزي الأعمى ، ولا الأجذم ، ولا المقعد ، ولا المنكل به ،
لتحقق العتق بحصول هذه الأسباب .
ويجزي مع غير ذلك من العيوب ، كالأصم ، والأخرس ، ومن
قطعت إحدى يديه ، أو إحدى رجليه . ولو قطعت رجلاه لم يجز ، لتحقق
الاقعاد .
شرح
من جملتها الاسلام ، ومن تمام ( 1 ) عقل المميز ، واعتبار الشارع له في مثل الوصية
والصدقة ففي الاسلام أولى ، ولأن الاسلام يتعدى من فعل الأب إليه على تقدير
كون أحد أبويه مؤمنا فمباشرته للايمان مع عدم إيمان أبويه أقوى . والوجه عدم
الحكم بإسلامه بذلك ( 2 ) .
والقول بالتفرقة بينه وبين أبويه حذرا من أن يستزلاه عما عزم عليه من
الاسلام حسن . وينبغي القول بتبعيته حينئذ للمسلم في الطهارة إن لم نقل بقبول
إسلامه ، حذرا من الحرج والضرر اللاحقين بمن يحفظه من المسلمين إلى أن يبلغ ،
إذا لو بقي محكوما بنجاسته لم يرغب في أخذه ، لاقتضائه المباشرة غالبا ، وليس
للقائلين بطهارة المسبي دليل أوجبها بخصوصها دون باقي أحكام الاسلام سوى
ما ذكرناه ونحوه .
قوله : " السلامة من العيوب . . . أخ " .
العيوب الكائنة بالمملوك إن كانت موجبة لعتقه ، كالعمى والجذام والاقعاد
والتنكيل من مولاه ، فلا اشتباه في عدم إجزائه في الكفارة ، لسبق الحكم بعتقه
هامش
( 1 ) في الحجريتين : تمامية .
( 2 ) في " ق ، ط " : لذلك .