ويجزي ولد الزنا . ومنعه قوم ، استسلافا لوصفه بالكفر ، أو لقصوره
عن صفة الايمان . وهو ضعيف .
شرح
على إعتاقه لها ، وإلا فإن لم تنقص ماليته ولا تخل باكتسابه ، كقطع بعض أنامله
ونقصان إصبع من أصابعه ونحو ذلك ، فلا خلاف في كونه مجزيا . وإن أوجبت
نقص المالية وأخلت بالاكتساب وأضرت به ضررا بينا ، كقطع اليدين أو إحداهما ،
فالأظهر عندنا أنه لا يمنع ، لعموم قوله تعالى : " فتحرير رقبة " ( 1 ) الشامل للناقصة
والتامة .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لا يجزي الناقص في خلقه ببطلان الجارحة إذا لم يكن
في البدن سواها ، كالخصي والأصم والأخرس . وإن كان أشل من يد واحدة أو
أقطع منها جاز .
وقال الشيخ في المبسوط : " فأما مقطوع اليدين والرجلين ، أو اليد والرجل
من جانب واحد ، فإنه لا يجزي بلا خلاف " وقال بعد ذلك - وبعد تفصيل مذاهب
الناس في ذلك - : " والذي نقوله في هذا الباب إن الآفات التي ينعتق بها لا يجزي
معها ، فأما من عدا هؤلاء فالظاهر أنه يجزيه " ( 3 ) . وهذا موافق لما ذكرناه لكنه
يخالف ما ذكره سابقا .
قوله : " ويجزي ولد الزنا . . . الخ " .
الأصح أن ولد الزنا كغيره من المكلفين بالنسبة إلى الاسلام والايمان ، فإذا
بلغ وأعرب عن نفسه بالشهادتين فهو مسلم ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ، فيجزي
عتقه عن الكفارة .
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 670 .
( 3 ) المبسوط 5 : 169 ، 170 .