ولا يجوز للمولى التصرف في مال المكاتب ، إلا بما يتعلق
بالاستيفاء .
ولا يجوز له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد . ولو طاوعت
حدت . ولا يجوز له وطء أمة المكاتب . ولو وطئ لشبهة كان عليه
المهر .
وكل ما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعده فهو له ، لأن تسلط
المولى زال عنه بالكتابة .
ولا تتزوج المكاتبة إلا بإذنه . ولو بادرت كان عقدها موقوفا ،
مشروطة كانت أو مطلقة . وكذلك ليس للمكاتب وطء أمة يبتاعها ، إلا
بإذن مولاه ، ولو كانت كتابته مطلقة .
شرح
قوله : " ولا يجوز . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) أن المكاتب على مرتبة بين العتق والرق ، فليس له الاستقلال
بالتصرف مطلقا ، ولا يبقى سلطنة المولى عليه وتسلطه على ما بيده مطلقا .
فبالنسبة إلى ماله ينقطع عنه تصرف المولى ، لأن الغرض منها تحصيله وتحصينه
لفك رقبته ، فكما أنه ليس للمكاتب صرفه في غير ذلك إلا في القدر الضروري
كما مر ، كذلك ليس للمولى التصرف فيه بغير الاستيفاء ، لا بمعنى أن يأخذه من
المكاتب قهرا لأجل الاستيفاء ، لأن المكاتب كالمديون في تخيره في جهة
الوفاء ، وتعيين الدين في أعيان ما بيده موكول إليه ، بل المراد تصرفه فيه لأجل
الاستيفاء في الجملة بحيث يصدر عن إذن المكاتب وتعيينه . وقد يجوز تسلط
هامش
( 1 ) في ص : 414 .