شرح
بدون القبض ففي الهبة أولى . ومن أطلق المنع من الهبة نظر إلى أن الهبة لا يقتضي
العوض وإن شرط إلا مع قبضه فيستلزم الخطر .
والعتق مطلقا ، لأنه تبرع محض . ومنه شراء من ينعتق عليه . وله قبول
هبته مع عدم الضرر ، بأن يكون مكتسبا قدر مؤونته فصاعدا .
والاقراض مع عدم الغبطة ، فلو كان في موضع يخاف فيه تلف المال
فأقرضه إلى محل الأمن ، أو خاف فساده قبل دفعه إلى المولى ونحو ذلك ،
فلا منع على الظاهر ، بل المصلحة فيه واضحة ، فهو من ضروب الاكتساب ،
ولكن المصنف وغيره ( 1 ) أطلقوا المنع من هذه الأشياء ، ولا بد من تقييدها
بما ذكرناه .
وفي معنى تصرفاته المنافية للاكتساب تبسطه في الملابس والنفقة ،
ولا يكلف التقتير المفرط ، بل يلزم الوسط اللائق بحاله عادة . هذا كله مع عدم
إذن المولى ، أما لو أذن جاز ، لأن الحق لا يعدوهما .
هامش
( 1 ) انظر إرشاد الأذهان 2 : 78 ، اللمعة الدمشقية : 136 .