الثانية : ليس للمكاتب التصرف في ماله ، ببيع ولا هبة ولا عتق
ولا إقراض ، إلا بإذن مولاه .
شرح
لنا : أنه وطء محرم بمن قد صارت أجنبية فيجب الحد ، ولا يجب كملا
لما فيها من الملك الموجب لانتفاء الحد وإن كان متزلزلا فيجب بالنسبة . وروى
الحسين بن خالد عن الصادق عليه السلام قال : " سئل عن رجل كاتب أمة له
فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك ، فقال لها : نعم ،
فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك ، فقال : إن كان استكرهها على
ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ، ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي
له من مكاتبتها ، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما
. ( 1 )
يضرب " .
ولو كانت مشروطة أو لم تؤد شيئا فلا حد لكن يعزر ، لتحريم وطيه لها
مطلقا .
قوله : " ليس للمكاتب التصرف . . . الخ " .
المكاتب بقسميه ممنوع من :
التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب وما فيه خطر ، كالبيع بالعين
وبالنسيئة مع عدم الرهن والضمين الموسر . وقيل : لا يجوز مطلقا ، لأن الرهن قد
يتلف والضمين قد يعسر .
والهبة بغير شرط عوض يزيد عن العين . وفي المساوي وجه بالجواز ، إذ
لا ضرر فيه ، لكن بشرط قبض العوض قبل تقبيض العين ، لأنه لا يجوز له البيع
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 186 ح 4 ، الفقيه 4 : 32 ح 95 وفيه : عن الرضا عليه السلام ، التهذيب 8 :
268 ح 977 ، الاستبصار 4 : 36 ح 121 ، الوسائل 16 : 93 ب ( 8 ) من أبواب المكاتبة .