ولو زنى المولى بمكاتبته ، سقط عنه من الحد بقدر ماله فيها من
الرق ، وحد بالباقي .
شرح
أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب : " يجلد الحد بقدر ما أعتق منه " ( 1 ) .
والمراد بالحد هنا حد الأحرار ، وسكت عن الجزء الآخر لظهوره أو لأنه لا يقصر
عن الأقل فبين الأكثر .
ولو كان الذنب موجبا للحد على تقدير الحرية دون الرقية كالرجم
انتفى رأسا وجلد . ومثله ما لو قذفه قاذف ، فإنه يجب عليه من حد
الأحرار بنسبة الحرية ويسقط ما قابل الرقية ، إذ لا يجب الحد على قاذفه
بل التعزير ، وهو لا ينتصف بل يناط برأي الحاكم فيعزره عن ( 2 ) جزء الرقية
بما يراه .
قوله : " ولو زنى المولى . . . الخ " .
هذا إذا كان مما يقبل التجزئة كالجلد ، فلو لم يقبلها كالرجم سقط أيضا
ووجب الجلد . ويمكن أن يقال : إن الرجم هنا منتف أصلا ، لفقد شرطه وهو
الاحصان المشروط بزنا الحر بالحرة مع باقي الشرائط ، وكذا القول في السابقة ،
فيجب الجلد ابتداء لا لتعذر تبعيض الرجم . وهذا أجود .
وخالف بعض العامة ( 3 ) في حد المولى الواطئ للمكاتبة ، لمكان ماله فيها
من الملك وإن كان ضعيفا ، وأوجب التعزير .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 29 ح 86 ، التهذيب 8 : 276 ح 1005 ، الوسائل 16 : 102 ب ( 22 ) من
أبواب المكاتبة ح 1 .
( 2 ) في " م " : على .
( 3 ) حلية العلماء 6 : 211 ، المغني لابن قدامة 12 : 389 .