تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولو وجب عليه حد ، أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية ، وبنسبة الرقية من حد العبيد .
شرح
ما أعتق منه " ( 1 ) . وقيل : تصح الوصية له مطلقا ، لأن قبولها نوع اكتساب ، وهو غير ممنوع منه . وفيه قوة . والرواية ضعيفة باشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السلام بين الثقة وغيره ، فترد لذلك . هذا إذا كان الموصي غير المولى ، أما هو فتصح وصيته له مطلقا بغير إشكال ، ويعتق منه بقدر الوصية ، فإن كانت بقدر النجوم عتق أجمع ، وإن زادت فالزائد له . ولا فرق بين كون قيمته بقدر مال الكتابة وأقل ، لأن الواجب الآن هو المال . ويحتمل اعتبار القيمة لو نقصت ، لأن ذلك حكم القن والمكاتب لا يقصر عنه . وفيه : أنه خرج عن حكم القن بوجه ، وصار مال الكتابة في ذمته ، فكان اعتباره أولى . قوله : " ولو وجب . . . الخ " . إذا وجب على المكاتب حد ، فإن لم يتحرر منه شئ - بأن كان مطلقا أو مشروطا لم يؤد شيئا - حد حد العبيد وإن كان قد خرج منهم من وجه ، لأنه لم يصر حرا محضا ، والحد مبني على التخفيف ، فيرجح فيه جانب الأقل . وإن كان قد تحرر من المطلق شئ حد من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية ومن حد العبيد بنسبة ما فيه من الرقية ، فإن انقسمت الأسواط على صحة وإلا قبض من السوط بنسبة الجزء كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى . وفي صحيحة الحلبي عن
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 275 ح 100 ، الوسائل 16 : 101 ب ( 20 ) من أبواب المكاتبة ح 2 . ( 2 ) لم يتعرض له في مسألة حد المملوك من كتاب الحدود ، راجع النظر الثاني من الباب الأول في حد الزنا ، ولم نجده في غيره .