ولو أوصي له بوصية ، صح له منها بقدر ما فيه من حرية ، وبطل
ما زاد .
شرح
وطريق الجمع بين هاتين وما تقدم بحمل أدائه ما بقي من نصيبه لا من
أصل المال ، وإرثه لما بقي إن كان في النصيب بقية . وهذا وإن كان خلاف الظاهر
إلا أنه متعين ، لمراعاة الجمع بين الأخبار الصحيحة . وفي التحرير ( 1 ) توقف في
الحكم . وله وجه ، لأن الأول أكثر ، بل الصحيح من الجانب ( 2 ) المشهور مختص
برواية بريد ، وأما صحة رواية محمد بن قيس فإضافية كما حققناه مرارا ،
فتتعارض الكثرة والشهرة .
قوله : " ولو أوصي له بوصية . . . الخ ) .
المشهور بين الأصحاب أن المكاتب المشروط لا تصح الوصية له مطلقا ،
والمطلق يصح له منها بنسبة ما فيه من الحرية .
والمستند رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى
أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب تحته حرة فأوصت له عند موتها بوصية ،
فقال أهل المرأة : لا يجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى أنه
يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه . وقضى في
مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصي له بوصية فأجاز ربع الوصية . وقضى في رجل
حر أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما أعتق منها .
وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه يجاز من وصيته بحساب
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 91 - 92 .
( 2 ) في الحجريتين : جانب .