ولو أسلم المراهق لم يحكم بإسلامه على تردد . وهل يفرق بينه
وبين أبويه ؟ قيل : نعم ، صونا له أن يستزلاه عن عزمه وإن كان بحكم
الكافر .
شرح
وجودهما خاصة ، بدليل أنهما لو ماتا عنه لم يحكم بإسلامه إجماعا وإن كان في
دار الاسلام . وكذا لو آجراه لمسلم مدة تتصل بالبلوغ ونحو ذلك .
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) إنه يتبع السابي " محتجا بأن هذا الطفل لا حكم
له بنفسه ، وليس ها هنا غير السابي فيحكم بإسلامه ، كما حكم بانتقاله بذلك من
الحرية إلى الرقية . واختاره الشهيد في الدروس ( 2 ) .
وللأصحاب ( 3 ) قول آخر أنه يتبعه في الطهارة لا غير ، لمكان الحرج .
وتظهر فائدة الخلاف في جواز عتقه عن الكفارة إن اعتبرنا الاسلام ، وفي
لحوق أحكام المسلمين به من الصلاة عليه ودفنه على تقدير موته قبل البلوغ ،
وفي اشتراط إعرابه ( 4 ) بالاسلام بعد البلوغ بغير فصل إن لم نحكم بإسلامه
بالتبعية .
والأقوى الحكم بطهارته ، وبقاء الشك في غيرها من أحكام الاسلام . وقد
تقدم البحث في هذه المسألة مستوفى في كتاب ( 5 ) الجهاد .
قوله : " ولو أسلم المراهق . . . الخ " .
وجه التردد من ارتفاع القلم عنه الموجب لسلب عبارته وتصرفاته التي
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 23 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 39 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 105 ، إيضاح الفوائد 1 : 363 - 364 ، حاشية المحقق الكركي على الشرائع :
298 " مخطوط " .
( 4 ) في " ق ، م " : اعترافه .
( 5 ) في ج 3 : 43 .