تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولو أسلم المراهق لم يحكم بإسلامه على تردد . وهل يفرق بينه وبين أبويه ؟ قيل : نعم ، صونا له أن يستزلاه عن عزمه وإن كان بحكم الكافر .
شرح
وجودهما خاصة ، بدليل أنهما لو ماتا عنه لم يحكم بإسلامه إجماعا وإن كان في دار الاسلام . وكذا لو آجراه لمسلم مدة تتصل بالبلوغ ونحو ذلك . وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) إنه يتبع السابي " محتجا بأن هذا الطفل لا حكم له بنفسه ، وليس ها هنا غير السابي فيحكم بإسلامه ، كما حكم بانتقاله بذلك من الحرية إلى الرقية . واختاره الشهيد في الدروس ( 2 ) . وللأصحاب ( 3 ) قول آخر أنه يتبعه في الطهارة لا غير ، لمكان الحرج . وتظهر فائدة الخلاف في جواز عتقه عن الكفارة إن اعتبرنا الاسلام ، وفي لحوق أحكام المسلمين به من الصلاة عليه ودفنه على تقدير موته قبل البلوغ ، وفي اشتراط إعرابه ( 4 ) بالاسلام بعد البلوغ بغير فصل إن لم نحكم بإسلامه بالتبعية . والأقوى الحكم بطهارته ، وبقاء الشك في غيرها من أحكام الاسلام . وقد تقدم البحث في هذه المسألة مستوفى في كتاب ( 5 ) الجهاد . قوله : " ولو أسلم المراهق . . . الخ " . وجه التردد من ارتفاع القلم عنه الموجب لسلب عبارته وتصرفاته التي
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 23 . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 39 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 105 ، إيضاح الفوائد 1 : 363 - 364 ، حاشية المحقق الكركي على الشرائع : 298 " مخطوط " . ( 4 ) في " ق ، م " : اعترافه . ( 5 ) في ج 3 : 43 .
مسالك الأفهام — صفحة 43 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية