ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف . وفي اعتبار اتصال
الأجل بالعقد تردد .
ولو قال : كاتبتك على خدمة شهر ودينار بعد الشهر ، صح
إذا كان الدينار معلوم الجنس ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل
آخر .
ولو مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة ، لتعذر العوض .
شرح
قوله : " ويجوز أن تتساوى النجوم . . . الخ " .
منشأ التردد : من أصالة الصحة ووجود المقتضي لها من العقد المشتمل
على الأجل والمال ، ومن أصالة بقاء الملك وعدم نقل مثله ، وهو اختيار الشيخ
في المبسوط ( 1 ) . والأظهر الأولى ، وهو اختيار الأكثر . وقد تقدم ( 2 ) الخلاف في
نظائره من الإجارة وغيرها .
قوله : " ولو قال : كاتبتك . . . الخ " .
مرجع هذه الصورة إلى الجمع في العوض بين المال والخدمة . ثم إطلاق
شهر الخدمة محمول على المتصل بالعقد كنظائره ، وشرط كون الدينار بعده
يقتضي تأجيله إلى نجم واحد . وهو صحيح عندنا ، وإنما يتوجه عليه المنع عند
من يشترط تعدد النجوم .
قوله : " ولو مرض العبد . . . الخ " .
هذا إذا كانت مشروطة أو جعل خدمة الشهر مجموع العوض ، أما لو كان
قد جمع بينه وبين المال - كالصورة السابقة - وكانت مطلقة لم تبطل ، وروعي أداء
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 74 - 75 .
( 2 ) لاحظ ج 93 : 15 - 194 ، وج 7 : 450 - 452 .