تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف . وفي اعتبار اتصال الأجل بالعقد تردد .
ولو قال : كاتبتك على خدمة شهر ودينار بعد الشهر ، صح إذا كان الدينار معلوم الجنس ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر . ولو مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة ، لتعذر العوض .
شرح
قوله : " ويجوز أن تتساوى النجوم . . . الخ " . منشأ التردد : من أصالة الصحة ووجود المقتضي لها من العقد المشتمل على الأجل والمال ، ومن أصالة بقاء الملك وعدم نقل مثله ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والأظهر الأولى ، وهو اختيار الأكثر . وقد تقدم ( 2 ) الخلاف في نظائره من الإجارة وغيرها . قوله : " ولو قال : كاتبتك . . . الخ " . مرجع هذه الصورة إلى الجمع في العوض بين المال والخدمة . ثم إطلاق شهر الخدمة محمول على المتصل بالعقد كنظائره ، وشرط كون الدينار بعده يقتضي تأجيله إلى نجم واحد . وهو صحيح عندنا ، وإنما يتوجه عليه المنع عند من يشترط تعدد النجوم . قوله : " ولو مرض العبد . . . الخ " . هذا إذا كانت مشروطة أو جعل خدمة الشهر مجموع العوض ، أما لو كان قد جمع بينه وبين المال - كالصورة السابقة - وكانت مطلقة لم تبطل ، وروعي أداء
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 74 - 75 . ( 2 ) لاحظ ج 93 : 15 - 194 ، وج 7 : 450 - 452 .
مسالك الأفهام — صفحة 446 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية