وأما الأجل : ففي اشتراطه خلاف ، فمن الأصحاب من أجاز
الكتابة حالة ومؤجلة .
ومنهم من اشترط الأجل ، وهو أشبه ، لأن ما في يد المملوك
لسيده فلا تصح المعاملة عليه ، وما ليس في ملكه يتوقع حصوله فيتعين
ضرب الأجل .
شرح
ففيه : أن الايتاء من الواجب مشروط بعجزه المقتضي لاستحقاقه له ، فهو
راجع إلى اشتراطه باستحقاقه ، فكما يمنع ويخص بالمحتاج لدليل جاز أن يخص
بالمسلم كذلك للدليل الدال على عدم جواز دفع الزكاة إلى الكافر . وأما استلزام
إعانته الموادة مطلقا فممنوع ، وقد حققناه في باب الوقف والصدقة ( 1 ) ، ومن ثم
قيل بجواز كتابته كما يجوز عتقه . ولأنها معاوضة يغلب فيها جانب المالية فلا
يمنع ( 2 ) بين ( 3 ) المسلم والكافر .
قوله : " وأما الأجل . . . الخ " .
هذه المسألة تقدمت ( 4 ) ، وإنما أعادها ليرتب علمها فروع الأجل التي بعده .
قوله : " ومنهم من اشترط . . . الخ " .
توجيه الدليل : أن المعاملة إن وقعت على ما في يد العبد من المال فهو
للمولى لا تصح المعاملة عليه له ، وإن وقعت على غيره فهو متوقع الحصول فلا بد
من ضرب أجل له لئلا تتطرق الجهالة ويفضي إلى التكليف بغير المقدور .
وفيه نظر ، لأنا إن قلنا بجواز ملكه أمكن على المعين ، وإن لم نقل لم يلزم
هامش
( 1 ) في ج 5 : 332 .
( 2 ) في الحجريتين : تمنع .
( 3 ) في " خ ، و ، م " : من .
( 4 ) في ص : 420 .