تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ويكفي أجل واحد . ولا حد في الكثرة إذا كانت معلومة .
شرح
من العجز عن العوض في الحال بطلان معاملته حالا كما في معاملة المعسر كذلك . والجهالة ممنوعة ، لامكان حصول المال في كل وقت يتعقب العقد ولو بالاقتراض ونحوه . وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف ( 1 ) . قوله : " ويكفي أجل واحد . . . " . الاكتفاء بأجل واحد على تقدير اشتراط تأجيلها مذهب الأصحاب وكثير من العامة ( 2 ) ، للأصل ، وعموم قوله تعالى : " فكاتبوهم " ( 3 ) . وخالف فيه بعضهم ( 4 ) فاشترط كونه نجمين فصاعدا ، لأنه المأثور عن الصحابة فمن بعدهم عملا وقولا ، حتى نقل عن بعضهم ( 5 ) أنه غضب على مملوك له فقال : لأعاقبنك ولأكاتبنك على نجمين ، مشعرا بأنه غاية التضييق ، ولما تقدم ( 6 ) من أن الكتابة مأخوذة من ضم النجوم بعضها إلى بعض ، وأقل ما يحصل به الضم نجمان ، والمعنى فيه أن الكتابة عقد إرفاق ومن تتمته ( 7 ) التنجيم . وجوابه : أن ذلك كله لا يفيد الحصر ، ولا حجة في العمل بدون الاجماع وهو غير واقع ، بل الواقع الخلاف في المسألة قديما وحديثا . واشتقاق الكتابة جاز بناؤه على الغالب أو من الكتابة الخطية كما تقدم ( 8 ) في تعريفها . والأصل
هامش
( 1 ) في ص : 421 . ( 2 ) راجع المغني لابن قدامة 12 : 347 - 349 ، الكافي في فقه أحمد 3 : 420 - 421 . ( 3 ) النور : 33 . ( 4 ) راجع الحاوي الكبير 18 : 149 . ( 5 ) انظر تلخيص الحبير 4 : 216 ذيل ح 2157 . ( 6 ) في ص : 413 - 414 . ( 7 ) في " ط ، و " : تتميمه . ( 8 ) في ص : 413 - 414 .