ويكفي أجل واحد . ولا حد في الكثرة إذا كانت معلومة .
شرح
من العجز عن العوض في الحال بطلان معاملته حالا كما في معاملة المعسر
كذلك . والجهالة ممنوعة ، لامكان حصول المال في كل وقت يتعقب العقد ولو
بالاقتراض ونحوه . وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف ( 1 ) .
قوله : " ويكفي أجل واحد . . . " .
الاكتفاء بأجل واحد على تقدير اشتراط تأجيلها مذهب الأصحاب وكثير
من العامة ( 2 ) ، للأصل ، وعموم قوله تعالى : " فكاتبوهم " ( 3 ) .
وخالف فيه بعضهم ( 4 ) فاشترط كونه نجمين فصاعدا ، لأنه المأثور
عن الصحابة فمن بعدهم عملا وقولا ، حتى نقل عن بعضهم ( 5 ) أنه غضب على
مملوك له فقال : لأعاقبنك ولأكاتبنك على نجمين ، مشعرا بأنه غاية التضييق ،
ولما تقدم ( 6 ) من أن الكتابة مأخوذة من ضم النجوم بعضها إلى بعض ، وأقل ما
يحصل به الضم نجمان ، والمعنى فيه أن الكتابة عقد إرفاق ومن تتمته ( 7 ) التنجيم .
وجوابه : أن ذلك كله لا يفيد الحصر ، ولا حجة في العمل بدون الاجماع
وهو غير واقع ، بل الواقع الخلاف في المسألة قديما وحديثا . واشتقاق الكتابة
جاز بناؤه على الغالب أو من الكتابة الخطية كما تقدم ( 8 ) في تعريفها . والأصل
هامش
( 1 ) في ص : 421 .
( 2 ) راجع المغني لابن قدامة 12 : 347 - 349 ، الكافي في فقه أحمد 3 : 420 - 421 .
( 3 ) النور : 33 .
( 4 ) راجع الحاوي الكبير 18 : 149 .
( 5 ) انظر تلخيص الحبير 4 : 216 ذيل ح 2157 .
( 6 ) في ص : 413 - 414 .
( 7 ) في " ط ، و " : تتميمه .
( 8 ) في ص : 413 - 414 .